مجتمع

ثورة الملك والشعب: مسير توأم سيامي لا ينفصل ولا يكاد..

مجتمع

عبد اللطيف أفلا

المغرب الصاعد، وطن يواصل صعوده، منذ شهاب قبس ثورة الملك والشعب يوم 20 غشت عام 1953.

ذكرى روحية نفيسة، ننهل منها وقود المسير، وعاطفة الوطنية، ببركة الجهاد وثمار التحرير، ودلالات ومعاني تلاحم العرش العلوي بشعبه الوفي، فنواصل جيل بعد جيل، السمو معراجا بمملكة هي مغربية إلى سماوات المجد والنهضة والسيادة.

من محمد الخامس، ومن الحسن الثاني طيب الله ثراهما، إلى حاضرنا الزاهي المتلألئ على متن سفينة الملاحم، بقيادة باعث نهضة المغرب الحديث، جلالة الملك محمد السادس أيده الله بنصره وحفظه، نبحر بأمان وثقة، وعزم وتصميم، إكمالا للبناء الشامل ومواجهة لكل التحديات، وتحطيما لكيد خصوم وحدتنا الترابية، وحُسّاد ثورتنا الملكية الشعبية، الناجحة والخالدة.

 

73 سنة تمضي على أوبرا ثورة الملك والشعب، قدسية فوق التصور والوصف، بها نزف التهنئة لعاهلنا محمد السادس نصره الله بعيد الشباب أيضا، ذكرى مولده المبارك 21 غشت، بمزيد من النصر والأمجاد والشموخ، وبسرعة واحدة كما أرادها جلالته بتدبيره الحكيم.

 

ككل سنة، وإلى حيث تجري الحياة لمستقر لها، بتغذية مرجعية نعود فردا فردا بإدراكنا العاطفي، والقيمة الاجتماعية، وعمق الشوق والحنين، فخرا ومفخرة لقدسية تلاحم العرش والشعب دفاعا عن هويتنا، وثوابتنا واسترجاعا لسيادتنا الوطنية.

 

ستواصل إلى الأبد جوهرة تاج الكفاح الوطني، وميضها في تواريخ الجهاد والبطولات والأمجاد، والملاحم الوطنية للمملكة المغربية.

 

الصورة نفسها تتجدد في جميع الاتجاهات وبكل الأبعاد، رفقة آخذ المشعل العلوي، صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، رفعة وسموا بمملكة أضحى يُحسب لها ألف حساب، سياديا، ديبلوماسيا، اقتصاديا ورياضيا..

 

فمنذ نظام الحماية سنة 1912، ومرورا بمعارك الهري، أنوال، بوغافر وكثير من الكفاحات الفدائية والمقاوماتية لإنهاء الوجود الاستعماري، وتوقفا عن تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، وإنصاتا لخطاب طنجة التاريخي، ثم نهاية بنفي رمز الأمة المغربية وسيادتها الوطنية السلطان محمد الخامس طيب الله ثراه، وهي النهاية التي زادت الزيت على نيران الجهاد والمقاومة باستماتة جيش التحرير، حتى عاد جلالة المغفور له الملك محمد الخامس مع أسرته الشريفة إلى أرض الوطن 1955، حاملا بشرى الاستقلال ودخول الجهاد الأكبر، للبناء واستكمال الوحدة الترابية للمملكة المغربية… جهاد دائم مستدام من السلطان محمد الخامس والملك الحسن الثاني طيب الله ثراهما، إلى مولانا محمد السادس نصره الله، جهاد أكبر يضع اليوم على عينيه النظارة التي يرى به صدق الصداقات.. هامتنا البلورية، صحراؤنا المغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL