
تمكنت السلطات الأمنية بالعاصمة الإسبانية مدريد من تفكيك شبكة يُشتبه في تخصصها في تسجيل سيارات مسروقة من المغرب بطريقة احتيالية، وذلك بالاعتماد على وثائق مزورة ومعطيات جرى التلاعب بها، وفق ما أوردته مصادر أمنية نقلتها وكالة «أوروبا بريس».
وأسفرت العملية، التي اختتمت خلال شهر يونيو الماضي، عن توقيف شخصين، فيما يخضع شخصان آخران للتحقيق على ذمة القضية، بينما تمكنت المصالح الأمنية من استعادة إحدى السيارات التي جرى تسجيلها بطريقة احتيالية.
توقيف سيارة يكشف بداية الخيط
وانطلقت التحقيقات بعدما أوقف عناصر الشرطة التابعة لمفوضية كارابانشيل سيارة تحمل لوحة تسجيل منتهية الصلاحية.
وخلال عملية التفتيش، عثر المحققون داخل صندوق السيارة الأمامي على مجموعة من الوثائق الأجنبية التي تخص مركبات أخرى، الأمر الذي أثار شكوك العناصر الأمنية ودفعها إلى تعميق البحث في مصدر هذه الوثائق وطبيعة استعمالها.
وثائق مزورة والتلاعب بمطابقة المركبات
وبعد إحالة الملف على مفوضية التنسيق القضائي، كشفت التحقيقات عن وجود مؤشرات على تزوير الوثائق المستعملة في إجراءات تسجيل السيارات.
كما توصل المحققون إلى وجود تلاعب برمز المصادقة المرتبط بمطابقة المركبات، وهو ما عزز فرضية وجود شبكة منظمة تقف وراء عمليات تسجيل سيارات مسروقة باستخدام بيانات ووثائق مزورة.
سبع سيارات مسجلة بطريقة احتيالية
وأظهرت التحريات التي باشرتها السلطات الأمنية أن الشبكة تمكنت من تسجيل سبع سيارات بطريقة احتيالية في إسبانيا، مستعملة في ذلك وثائق مزورة ومعطيات جرى التلاعب بها.
كما أسفرت العملية الأمنية عن استعادة سيارة واحدة من بين المركبات التي تم تسجيلها بشكل غير قانوني، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد باقي السيارات والجهات التي تقف وراء عمليات السرقة والتسجيل الاحتيالي.
توقيف شخصين والتحقيق مع آخرين
ومع تقدم الأبحاث، تمكن المحققون من تحديد عدد من الأشخاص المشتبه في ارتباطهم بهذه العمليات، حيث جرى توقيف شخصين، بينما يخضع شخصان آخران للتحقيق في إطار القضية.
وتواصل السلطات القضائية والأمنية الإسبانية إجراءاتها من أجل الكشف عن جميع ملابسات هذه الشبكة، وتحديد الأدوار التي اضطلع بها كل شخص ومدى ارتباط العمليات بشبكات أخرى تنشط في تهريب أو إعادة تسجيل السيارات المسروقة.
وتسلط هذه القضية الضوء على الأساليب الاحتيالية التي يمكن أن تستغل ثغرات الإجراءات الإدارية والتقنية لإضفاء طابع قانوني ظاهري على مركبات مسروقة، قبل إعادة إدماجها في سوق السيارات المستعملة.





















