طرح نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، خلال لقاء حزبي بالقصر الكبير، مجموعة من المقترحات المرتبطة بالقدرة الشرائية والخدمات الاجتماعية والتنمية المحلية، مركزا بشكل خاص على أسعار المنتجات الفلاحية والصحة والتشغيل.
وفي ما يتعلق بالأسعار، اعتبر بركة أن معالجة ارتفاع كلفة المنتجات الفلاحية تبدأ من تقليص المسافة بين ما يحصل عليه المنتج وما يدفعه المستهلك. ودعا في هذا السياق إلى توجيه الإنتاج أولا نحو تلبية حاجيات السوق الوطنية، قبل اللجوء إلى التصدير.
وربط الأمين العام لحزب الاستقلال جزءا من ارتفاع الأسعار بتعدد حلقات الوساطة والمضاربة، مقترحا إنشاء وكالات جهوية تضطلع بتنظيم توزيع المنتجات الفلاحية، بهدف تقريبها من المستهلك وتقليص الفوارق في الأسعار، مع الحفاظ على مصالح الفلاحين.
كما وضع بركة قضية الماء ضمن الملفات المرتبطة مباشرة باستقرار النشاط الفلاحي، داعيا إلى مواصلة الاستثمار في المنشآت المائية وتحسين شروط الإنتاج، في ظل ما وصفه بأهمية الأمن المائي بالنسبة إلى الاقتصاد والمجتمع.
وفي القطاع الصحي، دعا بركة إلى الرفع من عدد الأطباء والطلبة الذين يلجون كليات الطب، مع اعتماد آليات للتوظيف على المستوى المحلي والجهوي. كما اقترح تعزيز البنية الصحية من خلال مستشفيات جهوية وخدمات للقرب، إلى جانب إحداث وكالة متخصصة في تدبير خدمات المستعجلات.
وبخصوص السكن، دعا إلى توسيع العرض ومواكبة الشباب المقبلين على الزواج، بينما ربط معالجة إشكالية التشغيل باستثمار المؤهلات الفلاحية والصناعية التي يتوفر عليها إقليم العرائش، بهدف خلق فرص عمل جديدة.
وفي الجانب الاجتماعي، شدد بركة على ضرورة توجيه السياسات العمومية نحو دعم الأسر ومساندة الفئات الهشة، مع توسيع دائرة الاستفادة لتشمل أيضا الطبقة المتوسطة والعمال والمتقاعدين، في إطار ما اعتبره توزيعا أكثر إنصافا للثروة.
ولم تغب الثقافة والرياضة عن تصور بركة للسياسات العمومية، إذ دعا إلى تعزيز حضورهما ضمن أولويات العمل العمومي، وربط الاستثمار بتحسين الخدمات وظروف العيش.
وخلص الأمين العام لحزب الاستقلال إلى أن نجاح السياسات التنموية لا يرتبط فقط بعدد المشاريع أو حجم الاستثمارات المنجزة، وإنما بمدى وصول آثارها إلى المواطنين وتحسينها لظروف حياتهم اليومية.




