شهدت المنصات الرقمية تفاعلا عقب قيام أطراف محسوبة على المعارضة الجزائرية بتسريب مقطع فيديو مصور، يوثق ما وصفوه بـ “التنسيق الميداني الشديد الخطورة” بين عناصر من الجيش الجزائري ومجموعات تابعة لجبهة البوليساريو في عمليات تهريب الممنوعات.
ويظهر الشريط المسرب ثلاثة جنود بالزي العسكري الجزائري أثناء لقاء ميداني مع سيارة رباعية الدفع تابعة لعناصر من جبهة البوليساريو، حيث جرى تسليم وتسلم شحنة ضخمة من الأقراص المهلوسة من نوع “ليريكا”، وهي العقاقير التي تحظى بانتشار واسع وتعرف في الأوساط الشعبية بلقب “الصاروخ”.
وأثار نشر هذا الفيديو موجة عارمة من الجدل في وسائل التواصل الاجتماعي والمنابر الإعلامية، إذ اعتبره ناشطون ومعارضون حجة دامغة تسقط الخطاب الرسمي، وتكشف حجم الاختراق والتورط المباشر لشبكات التهريب المنظم عبر المناطق الحدودية، واستغلال النفوذ العسكري في الترويج للمخدرات والمؤثرات العقلية.
وفي الوقت الذي يواصل فيه المقطع المسرب الانتشار بكثافة وتأجيج النقاش حول ملف الأمن على الحدود والاستغلال السياسي والعسكري للشبكات العابرة للحدود، لم تصدر السلطات الرسمية أو المؤسسة العسكرية الجزائرية أي بيان أو تعليق لنفي صحة المشاهد المتداولة أو توضيح ملابسات الواقعة حتى هذه اللحظة.




