تستعد السلطات لتشديد الرقابة على طريقة تدبير المجالس الجماعية للمنح المالية والعينية الموجهة إلى الجمعيات، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الجماعية، وسط تحذيرات من احتمال توظيف بعض أشكال الدعم العمومي في سياقات مرتبطة بالاستحقاقات المقبلة.
وتضع تقارير أنجزت على المستوى المحلي ملفات الدعم المقدم للجمعيات تحت المجهر، خاصة ما يتعلق بمساطر المصادقة على المنح وشروط صرفها والجهات المستفيدة منها، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى ضمان احترام الضوابط القانونية وتفادي أي استعمال للدعم خارج الأهداف المحددة له.
وينتظر أن تشمل عمليات المراقبة والافتحاص عددا من الجماعات، مع التدقيق في ملفات المنح إلى جانب جوانب مرتبطة بالتدبير الإداري والمالي، على غرار عمليات سبق أن باشرتها المفتشية العامة للإدارة الترابية في جماعات أخرى.
وتتركز المراقبة المرتقبة بشكل خاص في جهتي الدار البيضاء سطات والرباط سلا القنيطرة، إذ يرتقب التدقيق في ظروف منح الدعم للجمعيات ومدى احترام المجالس المنتخبة للمساطر القانونية المعمول بها، خصوصا مع دخول المنتخبين مرحلة الاستعداد للاستحقاقات الجماعية المقبلة.
وتتعالى في المقابل مطالب بتفعيل خلاصات تقارير الافتحاص وعدم حصرها في الجانب الرقابي، مع ترتيب الإجراءات القانونية عند رصد مخالفات، وتشديد قواعد الشفافية في توزيع المال العمومي على الجمعيات، بما يضمن عدم تحويل المنح إلى وسيلة لخدمة مصالح انتخابية.




