عادت أسعار اللحوم الحمراء إلى واجهة النقاش، بعدما تجاوز ثمن الكيلوغرام الواحد 150 درهما في عدد من نقاط البيع، في وقت تواجه فيه الأسر المغربية ضغوطا متزايدة على ميزانياتها بفعل ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية.
ويختلف السعر حسب نوعية اللحوم وجودتها ومكان بيعها، إلا أن تجاوز سقف 150 درهما للكيلوغرام أصبح بالنسبة إلى عدد من الأسر مؤشرا جديدا على غلاء كلفة الغذاء، خصوصا لدى العائلات التي تضم عدة أفراد وتحتاج إلى كميات أكبر لتغطية حاجياتها الأسبوعية.
ودفع استمرار الغلاء بعض المستهلكين إلى تقليص الكميات المقتناة أو الاستغناء عن اللحوم في بعض الوجبات، والبحث عن بدائل أقل كلفة، في ظل ارتفاع متزامن لمصاريف الخضر والفواكه والزيوت والنقل والتعليم والسكن.
ويؤكد مهنيون أن سوق اللحوم يرتبط بمجموعة من العوامل، من بينها حجم العرض وكلفة تربية المواشي وأسعار الأعلاف والنقل والتوزيع، ما يجعل معالجة ارتفاع الأسعار مرتبطة بمختلف حلقات سلسلة الإنتاج، وليس فقط بمراقبة أثمان البيع بالتقسيط.
وتنعكس هذه الوضعية أيضا على الجزارين، الذين يجدون أنفسهم أمام معادلة صعبة بين ارتفاع كلفة اقتناء اللحوم وتراجع القدرة الشرائية للزبائن، إذ لا يعني ارتفاع سعر البيع بالضرورة ارتفاع هامش الربح، خصوصا عندما يؤدي الغلاء إلى تراجع حجم المبيعات.
