يعيش حزب التقدم والاشتراكية على وقع نقاش داخلي حول موقعه في المرحلة السياسية المقبلة، بعد دخوله دائرة المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري.
وكان وفد من الحزب، برئاسة أمينه العام محمد نبيل بنعبد الله، قد عقد لقاء مع المنصوري في إطار المشاورات الحكومية، حيث جرى تبادل وجهات النظر بشأن المرحلة المقبلة، مع تسجيل نقاط التقاء حول عدد من القضايا والبرامج. غير أن بنعبد الله أكد عقب اللقاء أن الحزب لم يحسم بعد بشكل نهائي موقعه السياسي.
وأعاد المكتب السياسي للحزب فتح النقاش بشأن خيار المشاركة، في ظل تباين في المواقف بين من يعتبر أن الظرف السياسي ونتائج الانتخابات لا يوفران للحزب هامشا واسعا للتفاوض، ومن يرى أن الانتقال إلى موقع الأغلبية يمكن أن يتيح له التأثير بشكل مباشر في السياسات العمومية.
ولا يقتصر النقاش داخل التقدم والاشتراكية على مبدأ المشاركة في حد ذاته، بل يمتد أيضا إلى طبيعة هذه المشاركة وشروطها، خصوصا ما يتعلق بمضامين البرنامج الحكومي والحقائب الوزارية التي يمكن أن يحصل عليها الحزب في حال دخوله الائتلاف الحكومي.
وتشير معطيات متداولة إلى وجود توجه داخل الحزب نحو الانفتاح على المشاركة في حكومة المنصوري، لكن هذا التوجه لا يعني بالضرورة حسم القرار النهائي، خاصة في ظل استمرار المداولات الداخلية. وكانت مصادر حزبية قد أكدت، الجمعة، أن اجتماع المكتب السياسي لم يخرج بموقف نهائي، وأن النقاش سيستمر بشأن السيناريوهات الممكنة.
ويأتي ذلك في سياق إعادة ترتيب الخريطة السياسية بعد انتخابات 23 شتنبر، ومع بدء الأحزاب الفائزة في تحديد مواقعها داخل الأغلبية المقبلة أو خارجها، بينما تواصل المنصوري مشاوراتها بشأن تشكيل الحكومة وتركيبتها السياسية.




