يدخل ملف أوراق التصويت المرتبطة بمكاتب الاقتراع بمركز مدرسة القدس بمقاطعة السواني في طنجة، الخميس 8 أكتوبر 2026، مرحلة جديدة، مع انطلاق جلسات الاستنطاق التفصيلي أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة.
ويشمل التحقيق ثمانية متهمين، من بينهم عمدة طنجة والمنسق الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بالمدينة، منير الليموري، وذلك على خلفية الوقائع المرتبطة بأوراق التصويت التي كانت موضوع بحث قضائي عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة.
ولا يتعلق الأمر ببدء المحاكمة، وإنما بإجراء من إجراءات التحقيق الإعدادي، سيواجه خلاله المتهمون بالوقائع والمعطيات والقرائن التي أسفرت عنها الأبحاث الأمنية المنجزة تحت إشراف النيابة العامة.
وبحسب المعطيات المتداولة حول الملف، يواجه الليموري تهما تتعلق بانتهاك عمليات الاقتراع بهدف تغيير أو محاولة تغيير نتيجتها، والمشاركة في تزوير محرر عمومي، والإرشاء عن طريق تقديم عرض أو وعد أو هبة بهدف الحصول على القيام بعمل. وقد وجهت إليه هذه التهم استنادا إلى المادة 58 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، إلى جانب الفصول 352 و353 و251 و129 من القانون الجنائي.
وتنص المادة 58 المشار إليها على عقوبات تتراوح بين خمس سنوات وعشر سنوات سجنا، وغرامة مالية من 10 آلاف إلى 100 ألف درهم، بالنسبة للأفعال التي تستهدف تغيير أو محاولة تغيير نتيجة الاقتراع أو انتهاك سرية التصويت.
وكان الليموري قد أحيل على قاضي التحقيق بعد انتهاء فترة الحراسة النظرية، حيث تقررت متابعته في حالة اعتقال احتياطي على خلفية التحقيقات الجارية في القضية.
وتعود وقائع الملف إلى مركز الاقتراع بمدرسة القدس في مقاطعة السواني، حيث باشرت المصالح الأمنية أبحاثا تحت إشراف النيابة العامة بعد ضبط أوراق تصويت مرتبطة بالعملية الانتخابية.
وانطلقت التحقيقات بتوقيف عدد من المشتبه فيهم، من بينهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما، قبل أن تتوسع دائرة البحث لتشمل أشخاصا آخرين. ووفق المعطيات الواردة في الملف، تركزت الأبحاث، من بين أمور أخرى، حول واقعة اختلاس أوراق تصويت وإخراجها من مكتب الاقتراع ثم إعادتها لاحقا، مع وجود اختلاف في نوع الحبر المستخدم في بعض الأوراق المحجوزة مقارنة بالحبر المعتمد داخل مكاتب التصويت.
ومن المنتظر أن تتيح جلسات الاستنطاق التفصيلي لقاضي التحقيق تعميق البحث في مختلف الوقائع المنسوبة إلى المتابعين، ومناقشة تصريحاتهم والمعطيات والقرائن التي تضمنها الملف، قبل استكمال باقي الإجراءات التي يقتضيها التحقيق.
ويبقى تحديد المسؤوليات الجنائية والحسم في الأفعال المنسوبة إلى المتهمين من اختصاص القضاء، إذ إن المتابعة القضائية والاعتقال الاحتياطي لا يعنيان ثبوت التهم، وتظل قرينة البراءة قائمة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.




