برز خلاف داخل مكونات تحالف اليسار بشأن الشخصية التي ستتولى رئاسة مجموعته البرلمانية بمجلس النواب، بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة التي أفرزت تمثيلية برلمانية لمكوناته وفرضت نقاشا داخليا حول توزيع المسؤوليات.
وتمسك الحزب الاشتراكي الموحد بإسناد رئاسة المجموعة إلى النائبة نبيلة منيب، مستندا إلى التجربة التي راكمتها خلال الولاية التشريعية السابقة وحضورها داخل المؤسسة التشريعية.
وفي المقابل، دفعت فيدرالية اليسار باسم آخر لتولي المهمة، مطالبة بالحصول على رئاسة المجموعة بالنظر إلى توفرها على ستة مقاعد داخل التحالف، مقابل مقعدين للحزب الاشتراكي الموحد.
وقادت هذه الخلافات الطرفين إلى البحث عن صيغة توافقية لتوزيع المسؤوليات، إذ جرى التوصل إلى مقترح يقضي بتقاسم رئاسة المجموعة خلال الولاية التشريعية، على أن يتولى كل طرف المهمة لمدة نصف الولاية.
ولم ينه هذا التفاهم الخلاف بشكل كامل، إذ استمر النقاش بشأن الطرف الذي سيتولى الرئاسة خلال النصف الأول، قبل انتقالها إلى الطرف الآخر في المرحلة الثانية.
ويعكس هذا الخلاف صعوبة الانتقال من التنسيق السياسي والانتخابي إلى التدبير المشترك للعمل البرلماني، خاصة أن رئاسة المجموعة تكتسي أهمية تنظيمية بالنظر إلى دورها في تنسيق مواقف النواب وتمثيلهم داخل هياكل مجلس النواب.
وينتظر أن تتواصل المشاورات بين مكونات التحالف من أجل حسم ترتيب الرئاسة وتفادي انتقال الخلاف التنظيمي إلى العمل البرلماني، في وقت يسعى فيه الطرفان إلى الحفاظ على صورة التماسك التي رافقت الإعلان عن تحالفهما.
