كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، عن وجود “نقاشات مثمرة” مع إيران، مستبعداً في الوقت ذاته شن أي هجوم عسكري جديد ضد طهران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وذلك رغم استمرار تعثر الجهود الدبلوماسية للحد من التوتر في الشرق الأوسط.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته “تروث سوشال”: “نجري نقاشات مثمرة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، مضيفاً: “أريد أن أوضح للجميع أنه في وقت تعاني فيه إيران وضعاً سيئاً للغاية اقتصادياً وعسكرياً، وفي حين سيبقى الحصار البحري الأمريكي مفروضاً بقوة كاملة، لن نشن هجوماً على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي”.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى حركة الملاحة في المنطقة قائلاً إن “النفط يتدفق بأعداد قياسية من البراميل عبر مضيق هرمز، بلغت 22 مليون برميل الليلة الماضية وحدها، دون أن يخرج برميل واحد من إيران أو يدخلها”.
قفزة جديدة في أسعار النفط العالمية
وتزامنت تصريحات ترامب مع مواصلة أسعار النفط الخام مكاسبها الحادة اليوم الخميس، متأثرة بالتقارير التي تحدثت عن دراسة البيت الأبيض لسيناريوهات الضربات العسكرية، حيث سجلت الأسواق المعطيات التالية عند الساعة 15:30 بتوقيت غرينتش:
خام برنت ارتفع إلى 105.54 دولاراً للبرميل، بزيادة تتجاوز 5%.
خام غرب تكساس الوسيط صعد إلى 92.90 دولاراً للبرميل.
وجاء هذا الارتفاع بعد فترة هدوء مؤقتة شهدتها الأسواق بداية الأسبوع عقب مؤشرات تعافي الصادرات واتفاق دول مجموعة السبع على السحب من المخزونات الاستراتيجية، قبل أن تعاود الأسعار الارتفاع جراء تصعيد استهداف الناقلات في مضيق هرمز ومخاوف شلل الإمدادات.
تقارير واشنطن وتكهنات الخيارات العسكرية
وكانت تقارير إعلامية أمريكية قد كشفت عن كواليس النقاشات داخل الإدارة الأمريكية بشأن التعامل مع الملف الإيراني:
مجلة “ذي أتلانتيك” أفادت بأن البيت الأبيض طلب من البنتاغون إعداد خيارات لضرب أهداف إيرانية قبل الاستحقاق الانتخابي لعرض القوة، مع إمكانية التحضير لعملية أوسع عقب الانتخابات.
موقع “أكسيوس” نقل عن مصادر مطلعة أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، لكن في حال استئناف المواجهات بشكل واسع فإنها ستشمل قصفاً مكثفاً يستهدف البنى التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية.




