تستعد شركة “ستيلار أفريكا غولد” الكندية للانتقال إلى مرحلة جديدة من أعمال التنقيب عن الذهب بالمغرب، من خلال إطلاق برنامج حفر ماسي يمتد لنحو 5 آلاف متر بمشروع “تيشكا إست” في الأطلس الكبير، على بعد حوالي 90 كيلومترا جنوب مراكش.

ومن المرتقب أن يشمل البرنامج 24 حفرة استكشافية، على أن تبدأ عمليات الحفر في وقت لاحق من شهر أكتوبر الجاري، بعد استكمال الإجراءات الإدارية المرتبطة بتعبئة المعدات والفرق المخصصة للعمل.

وتأتي هذه المرحلة بعد أعمال استكشاف ميدانية نفذتها الشركة خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 27 شتنبر الماضي، وشملت إنجاز سبعة خنادق بطول إجمالي بلغ 84 مترا، مع اختبار أربعة قواطع صخرية رئيسية.

وخلال هذه العمليات، جرى جمع 64 عينة صخرية، إلى جانب تسع عينات مخصصة لمراقبة الجودة، قبل إرسالها إلى مختبر مستقل في مراكش لإجراء التحاليل اللازمة.

وأظهرت المعاينات الجيولوجية الأولية وجود عروق من الكوارتز تحتوي على الأرسينوبيريت والبيريت في عدد من الخنادق. وتعد هذه المعادن من المؤشرات التي يمكن أن ترتبط بتمعدن الذهب في بعض البيئات الجيولوجية، غير أن الشركة أكدت أن المعطيات الميدانية وحدها لا تسمح بتحديد تركيزات الذهب أو تأكيد وجود احتياطيات اقتصادية.

وبالتالي، تظل نتائج التحاليل المخبرية عنصرا أساسيا لتحديد طبيعة التمعدن ومدى وجود الذهب وتركيزاته في العينات التي جرى جمعها.

وضمن برنامج الحفر الجديد، خصصت الشركة بشكل أولي خمس حفر للمنطقة “D” من أصل 24 حفرة مبرمجة. ومن المنتظر أن يتم تحديد المواقع والاتجاهات النهائية لهذه الحفر بناء على نتائج التحاليل الجارية.

كما تخطط الشركة لبدء عمليات الحفر في المنطقة “D” خلال الربع الأخير من سنة 2026، وذلك بعد استكمال برنامج الحفر الأولي في المنطقة “B”.

وبالتوازي مع أعمال الحفر، تستعد “ستيلار أفريكا غولد” لتنفيذ مسح مغناطيسي عالي الدقة بواسطة طائرات مسيرة، سيغطي المناطق “A” و”B” و”C”، على امتداد يقارب 144 كيلومترا خطيا.

وحصل برنامج الطيران الخاص بهذا المسح على الموافقة في فاتح أكتوبر الجاري، فيما يرتقب أن تبدأ عملية تعبئة المعدات اعتبارا من 20 أكتوبر.

وتعكس هذه العمليات توسيع نطاق الاستكشاف في مشروع “تيشكا إست”، من خلال الجمع بين الحفر الماسي والتحاليل الجيولوجية والمسح المغناطيسي، بهدف تحسين فهم البنية الجيولوجية للمناطق المستهدفة وتحديد مواقع إضافية قد تستدعي أعمال استكشاف لاحقة.

وبذلك تدخل الشركة مرحلة أكثر تقدما في مشروعها بالأطلس الكبير، في انتظار نتائج العينات والتحاليل التي ستحدد مدى أهمية المؤشرات الجيولوجية التي تم رصدها، ومدى إمكانية الانتقال إلى مراحل جديدة من الاستكشاف.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version
✕
MCG24

مجانى
عرض