استقبل بوريطة بالقاسم حفتر بعد أيام من زيارة شقيقه خالد إلى الرباط، في تحركات تجمع بين التعاون العسكري والاقتصادي وتفتح آفاقا أمام الشركات المغربية للمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار.
كثفت عائلة المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا، اتصالاتها مع المغرب، بعدما استقبل ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أمس (السبت)، بالقاسم حفتر، المدير العام لصندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، بعد أيام من زيارة شقيقه خالد، المسؤول العسكري في القيادة العامة لقوات شرق ليبيا، إلى الرباط.
وبحث بوريطة مع بالقاسم حفتر فرص التعاون في مجالات إعادة الإعمار وتحديث البنيات التحتية والتهيئة الحضرية، إلى جانب إمكانات الاستفادة من الخبرة المغربية في إنجاز المشاريع التنموية الكبرى، دون الإعلان عن توقيع اتفاقيات أو إطلاق مشاريع مشتركة.
وجاءت زيارة بالقاسم حفتر، الذي يتولى الإشراف على صندوق مكلف بتمويل وتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار في شرق ليبيا، لتضيف بعدا اقتصاديا إلى الاتصالات التي سبقتها في المجال العسكري، بعدما أجرى شقيقه خالد مباحثات مع مسؤولين مغاربة تناولت قضايا التعاون الأمني والعسكري.
ويعكس تعاقب الزيارتين اهتمام سلطات شرق ليبيا بتوسيع قنوات التواصل مع المغرب، مستفيدة من تجربته في تطوير البنيات التحتية والمشاريع العمرانية، في وقت تحتاج فيه مدن ليبية عديدة إلى إعادة تأهيل مرافقها وتجهيزاتها الأساسية بعد سنوات من النزاعات.
وقد تفتح هذه الاتصالات فرصا أمام المقاولات المغربية المتخصصة في البناء والأشغال العمومية والهندسة والتجهيزات، بالنظر إلى حجم المشاريع التي يشرف عليها صندوق التنمية وإعادة الإعمار الليبي، غير أن المباحثات لم تسفر حتى الآن عن صفقات أو التزامات استثمارية معلنة.
وتندرج هذه التحركات ضمن انفتاح الرباط على مختلف الفاعلين الليبيين، مع الحفاظ على علاقاتها الرسمية مع طرابلس ودورها في دعم جهود التسوية السياسية، في سياق إقليمي تتداخل فيه المصالح الاقتصادية والحسابات الأمنية والتوازنات السياسية.




