فرنسا: توقيف 1800 شخص بعد احتجاجات عنيفة

أعلنت السلطات الفرنسية توقيف أكثر من 1800 شخص على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها عدة مدن فرنسية، السبت 17 أكتوبر 2026، والتي تحولت في عدد من المناطق إلى مواجهات وأعمال تخريب ونهب وحرائق استهدفت ممتلكات عامة وخاصة، وفق ما أوردته وسائل إعلام فرنسية ودولية.

وجاءت هذه التطورات عقب مظاهرات واسعة احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور بعض الخدمات العمومية، في وقت تتصاعد فيه التوترات الاجتماعية والسياسية بفرنسا قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة سنة 2027.

تضارب بشأن أعداد المشاركين في الاحتجاجات

وشهدت المظاهرات مشاركة واسعة في مختلف أنحاء البلاد، إذ قدر المنظمون عدد المشاركين بنحو 800 ألف شخص، بينما أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية مشاركة حوالي 550 ألف متظاهر، من بينهم نحو 110 آلاف في العاصمة باريس.

ورغم أن عددا كبيرا من المشاركين خرجوا للتعبير عن مطالبهم الاجتماعية، شهدت مدن عدة أعمال عنف نفذتها مجموعات متفرقة، تخللتها مواجهات مع قوات الأمن وعمليات تخريب ونهب وإضرام النار في مبانٍ وممتلكات.

مواجهات في باريس وأعمال تخريب في مدن فرنسية

وفي العاصمة باريس، اندلعت مواجهات في محيط ساحة الجمهورية وعدد من المناطق الأخرى، بعدما أقدم محتجون ملثمون على رشق قوات الأمن بمقذوفات وألعاب نارية. وردت الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع، فيما شهدت بعض المواقع عمليات تفريق للمحتجين وتعزيز الانتشار الأمني.

وامتدت أعمال العنف إلى مدن أخرى، من بينها مرسيليا وليون وبوردو وليل. وفي مرسيليا، اقتحم متظاهرون مبنى البلدية، بينما شهدت مدينة ليموج حريقا ألحق أضرارا جسيمة بمبنى البلدية التاريخي. كما سجلت مناطق أخرى أعمال تخريب واعتداءات طالت مباني وممتلكات عامة وخاصة.

السلطات تتعهد بملاحقة المتورطين

وأكد وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونييز، أن أعمال الاعتداء على قوات الأمن والمؤسسات العامة والمحال التجارية لا يمكن تبريرها، مشددا على ضرورة ملاحقة المسؤولين عن أعمال التخريب والنهب.

وتواصل السلطات تحقيقاتها لتحديد هوية المتورطين وتوضيح المسؤوليات القانونية، في وقت أثارت فيه الأحداث نقاشا بشأن إدارة التظاهرات وحجم الاستعدادات الأمنية لمواجهة أعمال العنف.

وتضع هذه التطورات الحكومة الفرنسية أمام تحد مزدوج يتمثل في التعامل مع المطالب الاجتماعية المرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة، وضمان الأمن وحماية الممتلكات والمؤسسات، مع الحفاظ على حق المواطنين في التظاهر السلمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Exit mobile version
✕
MCG24

مجانى
عرض