دخلت حكومة فاطمة الزهراء المنصوري مرحلة الحسم البرلماني، وسط تحركات مكثفة لتسريع تقديم برنامجها أمام مجلسي البرلمان ومناقشته والتصويت عليه، في ظل ضغط الآجال القانونية المرتبطة بإيداع مشروع قانون المالية لسنة 2027.
وأفادت معطيات برلمانية بأن أحمد التويزي، رئيس مجلس النواب، يرتقب أن يعقد، اليوم (الاثنين)، اجتماعا مع رؤساء الفرق النيابية للأغلبية والمعارضة، بهدف الاتفاق على برمجة الجلسات المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي ومنح الثقة للتشكيلة الوزارية الجديدة.
وتشمل الترتيبات عقد جلسة عمومية مشتركة لمجلسي النواب والمستشارين، تقدم خلالها رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري الخطوط العريضة لبرنامجها، في أول محطة برلمانية للحكومة التي عين الملك محمد السادس أعضاءها الجمعة الماضي.
وتأتي هذه الاستعدادات قبل حلول الموعد المحدد لإيداع مشروع قانون المالية لسنة 2027، إذ تشير المقتضيات القانونية المنظمة للمالية العمومية إلى ضرورة تقديم المشروع قبل 20 أكتوبر الجاري، ما يفرض تسريع التنسيق بين المؤسسات المعنية.
وينص النظام الداخلي لمجلس النواب على تخصيص جلسة ثانية لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه، بعد مرور ثلاثة أيام على الأقل وخمسة أيام على الأكثر من جلسة تقديمه، وهو ما يجعل ضبط الجدولة الزمنية لهذه المحطات من أبرز التحديات المطروحة.
وتحتاج حكومة المنصوري إلى تأمين 198 صوتا على الأقل من أصل 395 عضوا بمجلس النواب، للحصول على ثقة الأغلبية المطلقة واستكمال مسطرة التنصيب الدستوري.
ويشكل التصويت المرتقب اختبارا لقدرة مكونات الأغلبية الجديدة على الالتزام بتعهداتها السياسية وضمان الانسجام البرلماني، قبل الانتقال إلى مناقشة مشروع قانون مالية 2027، بما يتضمنه من تدابير اقتصادية واجتماعية واختيارات مرتبطة بتدبير الموارد والنفقات العمومية.
