في إطار الجهود المبذولة لحماية الموارد المائية ومحاربة التلوث الناتج عن مادة المرج، تواصل الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس انخراطها في هذا الورش البيئي، تحت إشراف السيد والي جهة فاس-مكناس.

وتندرج هذه المبادرة في إطار اتفاقية شراكة تجمع مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية، من بينها وزارة الداخلية، ووزارة التجهيز والماء، ووزارة الفلاحة، وقطاع الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إلى جانب وكالة الحوض المائي لسبو، وذلك بهدف تعزيز التنسيق والتدخلات الرامية إلى حماية الموارد المائية والحد من التلوث.

وفي هذا الإطار، عملت الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس على إنجاز وتجهيز أحواض مخصصة لتجميع ومعالجة مادة المرج، حيث تم إحداث منشآت بإقليم صفرو بطاقة استيعابية سنوية إجمالية تصل إلى 141 ألف متر مكعب، منها 76 ألف متر مكعب بصفرو و65 ألف متر مكعب بالمنزل.

كما أحدثت أحواض أخرى بكل من فاس وتاونات ومولاي يعقوب مما رفع الطاقة الاستيعابية للجهة ال 542400 متر مكعب ، بما عزز منظومة تدبير مادة المرج على مستوى الجهة، وساهم في الحد من مخاطر تصريفها بشكل عشوائي.

وتكلفت الشركة، إلى جانب إنجاز وتجهيز هذه المنشآت، بنقل مادة المرج إليها لمعالجتها في ظروف ملائمة، بما ساهم في حماية وادي سبو والفرشة المائية، والحد من آثار التلوث المرتبط بموسم عصر الزيتون.

ويعكس هذا المشروع إرادة مشتركة لمختلف المتدخلين من أجل اعتماد مقاربة استباقية ومستدامة، وتشجيع مهنيي قطاع الزيتون على تبني ممارسات مسؤولة تحترم المتطلبات البيئية، بما يساهم في حماية الموارد الطبيعية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.





