فتح البرلمان الأوروبي مسارا لدراسة إمكانية فرض عقوبات مالية على شركة غوغل الأمريكية، بسبب طريقة تمثيل الحدود الفاصلة بين المغرب ومدينتي سبتة ومليلية المحتلتين على تطبيق الخرائط Google Maps، بعدما اعتمدت المنصة خطوطا متقطعة تشير إلى وجود نزاع بشأن الحدود، وهو ما ترفضه جهات سياسية إسبانية تطالب بإلزام الشركة بتغيير طريقة عرضها.
ووافق منسقو لجنة العرائض بالبرلمان الأوروبي، خلال اجتماع عقد الأسبوع الماضي، على مواصلة دراسة ملتمس يتهم الشركة بتقديم تمثيل جغرافي لا يتوافق مع الموقف الإسباني بشأن المدينتين المحتلتين، مطالبين بدراسة مدى انسجام هذا التمثيل مع الالتزامات المفروضة على المنصات الرقمية الكبرى بموجب التشريعات الأوروبية.
ويحمل الملتمس رقم 2284/2026، ويركز على استعمال غوغل خطوطا متقطعة لترسيم الحدود البرية بين المغرب وسبتة ومليلية المحتلتين، وهي العلامة التي تعتمدها الشركة، وفق تصنيفاتها الخاصة، للإشارة إلى الحدود المتنازع عليها أو التي لا تتفق الأطراف المعنية بشأنها.
وتعتبر الجهات الإسبانية صاحبة الملتمس أن اعتماد هذا الترميز قد يعطي مستخدمي التطبيق انطباعا بوجود نزاع بشأن الوضع القانوني للمدينتين، مطالبة باستبدال الخطوط المتقطعة بحدود متصلة تعكس الموقف الرسمي الإسباني، فيما يكتسي الموضوع حساسية سياسية بالنظر إلى تمسك المغرب بموقفه التاريخي من سبتة ومليلية المحتلتين.
ويرتكز التحرك الإسباني على قانون الخدمات الرقمية الأوروبي، الذي يفرض على المنصات الكبرى تقييم المخاطر المرتبطة بالمعلومات المنشورة عبر خدماتها واتخاذ تدابير للحد منها، بما في ذلك بعض المخاطر المرتبطة بالتضليل المعلوماتي والسلامة العامة.
وتطالب العريضة المفوضية الأوروبية بتحديد ما إذا كانت طريقة عرض الحدود على خرائط غوغل تشكل إخلالا بالالتزامات القانونية المفروضة على الشركة، وهو ما قد يفتح المجال أمام إجراءات رقابية أو عقوبات في حال ثبوت مخالفة أحكام القانون الأوروبي، علما أن المدينتين المحتلتين غير خاضعتين ل”شنغن”.




