توصلت المحكمة الدستورية، الجمعة، بعريضة طعن في العمليات الانتخابية التشريعية بدائرة طنجة-أصيلة، تقدم بها عبد القادر الطاهر، وكيل لائحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالدائرة والنائب البرلماني خلال الولاية السابقة، بشأن انتخابات مجلس النواب التي جرت يوم 23 شتنبر الماضي.
وجرى إيداع العريضة عبر مكتب إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حيث تسلمتها كتابة الضبط عند الساعة الثانية عشرة والنصف زوالا. وتضمنت الوثائق المرفقة نسخة من محضر لجنة إحصاء الأصوات وإعلان النتائج، ووصل تسجيل لائحة ترشيح الطاهر، وبلاغين للنيابة العامة، إضافة إلى محضر معاينة أنجزه مفوض قضائي وأرفق بقرص، دون أن يتضمن الوصل تفاصيل الأسباب التي يستند إليها الطعن.
ويأتي هذا التطور في أعقاب واقعة شهدتها دائرة طنجة-أصيلة، بعدما جرى ضبط شخص يحمل حقيبة تضم أوراق تصويت، وهي القضية التي دفعت الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة إلى إصدار بلاغ بتاريخ 26 شتنبر، أعلن فيه توقيف خمسة مشتبه فيهم، من بينهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما وشخص آخر.
وحسب البلاغ، أظهرت الأبحاث الأولية إخراج أوراق تصويت من أحد المكاتب ووضعها داخل حقيبة، قبل إعادتها لاحقا إلى مكتبي تصويت، فضلا عن رصد اختلاف في الحبر المستعمل في الأوراق المضبوطة مقارنة بالحبر المستخدم داخل المكاتب. وأعلنت النيابة العامة تقديم مطالبة بإجراء تحقيق للاشتباه في انتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة في ذلك.
وكانت النتائج المعلنة بدائرة طنجة-أصيلة قد أسفرت عن فوز محمد بوزيدان عن حزب العدالة والتنمية بالمقعد الأول، بعد حصول لائحته على 25 ألفا و886 صوتا، متبوعا بعبد اللطيف الغلبزوري عن حزب الأصالة والمعاصرة بـ13 ألفا و687 صوتا، ثم محمد الزموري عن الحركة الشعبية بـ12 ألفا و10 أصوات.
كما فاز محمد الحمامي عن حزب الاستقلال بـ7755 صوتا، وعبد الواحد بولعيش عن التجمع الوطني للأحرار بـ7199 صوتا، فيما حصلت لائحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، التي قادها عبد القادر الطاهر، على 3249 صوتا، دون أن تتمكن من الفوز بأي مقعد.
