أكد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أن التعاون مع المغرب يشكل عنصرا أساسيا في تدبير تدفقات الهجرة غير النظامية نحو سبتة ومليلية، مشددا على ضرورة الحفاظ على علاقات بناءة مع الرباط لمواجهة الضغوط التي تعرفها الحدود الإسبانية.
وأوضح سانشيز، خلال مقابلة تلفزيونية بثها برنامج «La Revuelta» أمس الخميس، أن إسبانيا تحتاج إلى التنسيق مع المغرب للتعامل مع تدفقات المهاجرين، بالنظر إلى أهمية التعاون بين البلدين في مراقبة الحدود ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين.
وفي معرض حديثه عن تدبير أوضاع الوافدين، أشار المسؤول الإسباني إلى توفير نحو 7500 مكان للاستقبال، كما أعلن عودة أكثر من 12 ألف مهاجر مغربي إلى المملكة طوعا منذ 10 غشت، وفق الأرقام التي قدمها خلال المقابلة.
وبخصوص أزمة الهجرة في سبتة، أقر سانشيز بأن السلطات الإسبانية كان بإمكانها التعامل مع الوضع بصورة أفضل، لكنه دافع في المقابل عن حصيلة حكومته، مشيرا إلى الإجراءات المتخذة لتعزيز تدبير الحدود وتوفير إمكانات لاستقبال المهاجرين الذين وصلوا إلى المدينة.
ووصف رئيس الحكومة الإسبانية الحدود في سبتة ومليلية بأنها معقدة، في ظل الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين ضفتيها، معتبرا أن تدبير الهجرة لا يقتصر على الإجراءات الأمنية وحدها، بل يرتبط أيضا بضرورة مواصلة التنسيق مع المغرب.
كما شدد سانشيز على أهمية دراسة ملفات المهاجرين بشكل فردي، مع مراعاة الضمانات القانونية المرتبطة بكل حالة، بما في ذلك طلبات الحماية الدولية، في سياق تدبير تدفقات الهجرة واحترام الإجراءات القانونية المعمول بها.
وتأتي هذه التصريحات لتؤكد استمرار حضور ملف الهجرة في العلاقات بين الرباط ومدريد، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتدبير الحدود الإسبانية في سبتة ومليلية.




