تأجل النظر في ملف أطفال خيرية الوفاء بمدينة فاس إلى جلسة 30 نونبر المقبل، من أجل استدعاء الشهود وحضور المتهمين والبت في طلبات السراح، وفق ما أعلنته المحامية سارة السلاوي، التي تتولى الدفاع عن إحدى المتهمات في القضية.
وأوضحت السلاوي أن الملف يتعلق بوقائع وشبهات خطيرة داخل المؤسسة الخيرية، تشمل الاعتداء الجنسي على أطفال، إلى جانب شبهات أخرى تتعلق بالاتجار بالبشر وتحريض قاصرين على البغاء والسرقة، وهي وقائع تسعى الأبحاث والمساطر القضائية إلى تحديد المسؤوليات المرتبطة بها.
وفي تصريحها بشأن وضعية موكلتها، أكدت المحامية أنها كانت تشتغل مربية بالمؤسسة، لكنها قدمت استقالتها سنة 2022، مشيرة إلى أنها تتوفر، بحسب قولها، على أدلة تعتبرها كافية لإثبات عدم ارتباط موكلتها بالوقائع موضوع الملف. وأضافت أن موكلتها لم تعد تتردد على الجمعية منذ سنة 2018، وكانت ترافق أحد الأطفال إلى مؤسسة أخرى بغرض مساعدته.
وتوقفت المحامية عند التصريحات المقدمة في الملف، مشيرة إلى وجود اختلافات بين بعض المصرحين، كما قالت إن موكلتها لا توجد، بحسب ما اطلعت عليه من المعطيات، تصريحات لشهود تربطها بالوقائع، باستثناء تصريح واحد تعتزم مناقشة ظروفه أمام المحكمة. وشددت على ثقتها في أن مجريات المحاكمة ستوضح حقيقة هذه المعطيات.
كما امتنعت السلاوي عن الخوض في تفاصيل الحياة الخاصة للأطفال المعنيين بالقضية، مؤكدة أن أي معطيات جديدة ذات صلة ستعرض على المحكمة، معربة عن ثقتها في أن القضاء سيعمل على إنصاف الأطراف وتحديد المسؤوليات وفق القانون.
وتعود القضية، بحسب المعطيات المتوفرة، إلى أبحاث باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس بشأن شبهات تتعلق بالاتجار بالبشر وتحريض قاصرين على البغاء والسرقة داخل مؤسسة خيرية بالمدينة. وكانت الشرطة قد أحالت، منتصف شتنبر، نتائج أبحاثها على النيابة العامة، التي قررت وضع المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية قبل عرضهم عليها لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
ويتابع في هذا الملف عدد من العاملين والمسؤولين الحاليين والسابقين بالمؤسسة، من بينهم مربية وحارسة عامة، ومديران سابقان، ومسؤولة سابقة عن المستودع، وثلاث مؤطرات، ومربيتان، وحارسان للأمن الخاص، فضلا عن رئيس الجمعية الحالي.
ومع تأجيل الجلسة المقبلة، ينتظر أن تركز المحكمة على استكمال إجراءات الاستماع إلى الشهود وحضور المتهمين، إلى جانب البت في طلبات السراح، في وقت يظل فيه تحديد المسؤوليات مرتبطا بما ستسفر عنه مناقشة القضية أمام القضاء.
