صدر ظهير شريف يقضي بتفويض الاختصاصات المتعلقة بتسيير إدارة الدفاع الوطني إلى رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، في إطار تنظيم الصلاحيات المرتبطة بتدبير هذا القطاع، مع استمرار خضوع ممارستها للسلطة الملكية، باعتبار الملك محمد السادس القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.
وينص الظهير، المنشور في الجريدة الرسمية، على أن تتولى رئيسة الحكومة ممارسة الاختصاصات المفوضة إليها في مجال تسيير إدارة الدفاع الوطني تحت سلطة الملك، وفقا للمقتضيات الدستورية والقانونية المنظمة لهذا القطاع، بما يضمن استمرار العمل بالتسلسل المؤسساتي المعتمد في تدبير شؤونه.
ويحدد النص الجديد الإطار القانوني لممارسة رئيسة الحكومة للصلاحيات الإدارية المرتبطة بالدفاع الوطني، دون أن يشمل ذلك نقل الاختصاصات الدستورية المخولة للملك في مجال القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية.
كما يمنح الظهير لرئيسة الحكومة إمكانية تفويض صلاحيات الإمضاء أو التأشير على القرارات والمقررات المتعلقة بتسيير إدارة الدفاع الوطني إلى الوزير المنتدب لدى رئيسة الحكومة المكلف بهذه الإدارة، أو إلى الموظفين المعنيين، وفق الشروط والمساطر القانونية المنظمة لتفويض السلطة والإمضاء.
ويستثني النص من هذا التفويض المراسيم والقرارات ذات الطابع التنظيمي، التي تظل خاضعة للقواعد القانونية المحددة لاختصاصات إصدارها والتوقيع عليها، بما يميز بين تدبير الملفات والقرارات الإدارية وبين ممارسة السلطة التنظيمية.
ويأتي صدور الظهير بالتزامن مع مباشرة رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري مهامها، عقب تشكيل الحكومة الجديدة في 16 أكتوبر الجاري، في خطوة تهدف إلى ضبط المسؤوليات الإدارية وتحديد الجهات المخول لها اتخاذ القرارات والتوقيع على الوثائق المرتبطة بتسيير إدارة الدفاع الوطني.
ويؤكد هذا التنظيم استمرار ممارسة الاختصاصات المفوضة ضمن الإطار المؤسساتي القائم، مع احتفاظ المؤسسة الملكية بصلاحياتها الدستورية في مجال الدفاع الوطني والقيادة العليا للقوات المسلحة الملكية.




