تشهد أسواق الدواجن بمختلف مناطق المغرب ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الدجاج، بعدما انتقل ثمن الكيلوغرام الواحد إلى ما بين 25 و28 درهماً، مقابل مستويات تراوحت سابقاً بين 17 و18 درهماً، في زيادة أثارت استياء المستهلكين وأعادت النقاش حول القدرة الشرائية للأسر المغربية.
ويأتي هذا الارتفاع ليزيد الضغط على ميزانيات الأسر، خصوصاً في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية، بما يجعل الدجاج، الذي يشكل مصدراً مهماً للبروتين لدى شرائح واسعة من المواطنين، أكثر كلفة بالنسبة إلى ذوي الدخل المحدود.
الدجاجة الواحدة تصل إلى 70 درهماً
انعكست الزيادات المسجلة في أسعار الكيلوغرام الواحد بشكل مباشر على ثمن الدجاجة، الذي ارتفع من حوالي 45 درهماً إلى ما بين 65 و70 درهماً، وفق المعطيات المتداولة بشأن وضعية السوق.
وأثار هذا التطور مخاوف من تراجع القدرة الشرائية للأسر، خاصة الفئات الهشة التي تجد نفسها أمام مصاريف متزايدة، في وقت تعرف فيه أسعار الخضر والفواكه وغيرها من المواد الاستهلاكية تقلبات وضغوطاً إضافية.
وتعيد هذه الزيادات إلى الواجهة أهمية استقرار أسعار المواد الغذائية الأساسية، وضرورة ضمان توازن السوق بما يسمح للمستهلكين بالحصول على منتجات ضرورية بأسعار تتناسب مع إمكاناتهم المالية.
المحروقات والحرارة ضمن العوامل المؤثرة
يربط مهنيون ومتابعون للقطاع ارتفاع أسعار الدواجن بمجموعة من العوامل، من بينها زيادة تكاليف المحروقات والنقل والتوزيع، وهي عناصر تؤثر في تكلفة إيصال المنتجات من وحدات الإنتاج إلى الأسواق ومختلف نقاط البيع.
كما تُطرح موجات الحرارة التي شهدتها البلاد مؤخراً ضمن العوامل المحتملة التي قد تؤثر على الإنتاج وحجم المعروض، بالنظر إلى انعكاس الظروف المناخية القاسية على تربية الدواجن ومردوديتها.
وتبقى معرفة الوزن الفعلي لكل عامل في الارتفاع المسجل مرتبطة بمعطيات دقيقة حول الإنتاج والتوزيع وتكاليف الأعلاف والنقل، فضلاً عن حجم العرض والطلب في الأسواق المحلية.
مطالب بمراقبة الأسعار والحد من المضاربة
أمام هذه الوضعية، تتزايد مطالب المستهلكين والفاعلين المحليين بتكثيف مراقبة أسواق الدواجن ومسالك الإنتاج والتوزيع، والتحقق من أسباب الزيادات المتتالية، مع اتخاذ التدابير اللازمة للتصدي لأي ممارسات مضارباتية قد تساهم في رفع الأسعار بشكل غير مبرر.
كما يبرز النقاش حول ضرورة تعزيز شفافية السوق وتحسين تتبع مراحل تسويق الدجاج، بما يساعد على تحديد مكامن الخلل وضمان توزيع أكثر توازناً للمنتجات بين مناطق المملكة.
وفي ظل استمرار الضغوط على القدرة الشرائية، يظل استقرار أسعار الدجاج رهيناً بتفاعل مجموعة من العوامل المرتبطة بتكاليف الإنتاج وحجم العرض والطلب وفعالية المراقبة. ويأمل المستهلكون أن تسهم التدابير المناسبة في الحد من الغلاء وإعادة الأسعار إلى مستويات أكثر ملاءمة للأسر المغربية.





