تحولت رحلة دراسية لنحو 120 طالبا مغربيا بالصين إلى أزمة تهدد مستقبلهم الجامعي، بعدما تلقوا إشعارات تلزمهم بمغادرة الأراضي الصينية في أجل لا يتجاوز عشرة أيام، بسبب عراقيل مرتبطة بتسوية وثائق الإقامة. وفوجئ الطلبة بهذه الإجراءات بعد أسابيع من التحاقهم بالجامعات وبدء دراستهم، ليجدوا أنفسهم أمام احتمال العودة إلى المغرب وتعليق مسارهم الأكاديمي، وسط مخاوف من ضياع الموسم الدراسي وتكبد أسرهم مصاريف إضافية للسفر وإعادة التسجيل.
وتفجرت القضية عقب إشعار الطلبة بضرورة مغادرة الأراضي الصينية بسبب عدم استكمال بعض الإجراءات القانونية، رغم تأكيدهم استيفاء شروط التسجيل وحصولهم على وثائق القبول التي سمحت لهم بالسفر والالتحاق بالجامعات، قبل أن يفاجؤوا بعراقيل لدى مصالح الهجرة حالت دون تسوية وضعيتهم.
وأفاد الطلبة المعنيون بأنهم يتوفرون على وثيقة تحمل تسمية “GW”، اعتقدوا أنها كافية لاستكمال إجراءات إقامتهم، إلا أنهم اصطدموا بتعقيدات مرتبطة بالتأشيرات والتصاريح، دون تلقي توضيحات كافية، حسب إفاداتهم، بشأن الوثائق الناقصة أو الإجراءات المطلوبة لتجاوز الأزمة.
وتزداد مخاوف الطلبة مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة، إذ إن اضطرارهم إلى مغادرة الصين قد يؤدي إلى انقطاعهم عن الدراسة، وضياع جزء من الموسم الجامعي، فضلا عن تكاليف السفر والإقامة وإعادة الإجراءات الإدارية، في وقت استثمرت فيه أسرهم مبالغ مالية لتأمين دراستهم بالخارج.
وتنص الإجراءات الصينية المتعلقة بالطلبة الأجانب الحاصلين على تأشيرة الدراسة طويلة الأمد من فئة “X1” على ضرورة طلب تصريح الإقامة خلال 30 يوما من دخول البلاد، مع تقديم وثائق القبول الجامعي والمستندات الدراسية المطلوبة، بما فيها استمارتا “JW201” أو “JW202″، بحسب الحالة.
ويضع هذا الوضع مستقبل الطلبة المغاربة أمام امتحان صعب، في انتظار توضيح طبيعة الاختلالات الإدارية وإيجاد مخرج قانوني يتيح لهم مواصلة دراستهم، دون أن تتحول إجراءات الإقامة إلى سبب في إنهاء تجربتهم الجامعية قبل أن تبدأ فعليا.




