ثقافة

السينما المغربية تتألق في مهرجان بروكسيل المتوسطي وتحتفي بربع قرن من الإبداع

ثقافة

يواصل الفن السابع المغربي تألقه على الساحة الدولية من خلال حضور متميز في النسخة الخامسة والعشرين من مهرجان بروكسيل للسينما المتوسطية (سينيماميد)، الذي يحتفي هذا العام بربع قرن من الإبداع السينمائي والتنوع الثقافي في فضاء البحر الأبيض المتوسط.

وتحضر السينما المغربية في هذه الدورة، المنظمة من 27 نونبر إلى 5 دجنبر 2025، بزخم من الأعمال الروائية والوثائقية، التي اختيرت ضمن مختلف فقرات المهرجان، في دورة تُنظم تحت شعار “ذاكرة حية”، وهي مقاربة تحتفي بالتراث الثقافي للمجتمعات المتوسطية وتمثلات الذاكرة في الإبداع السينمائي.

ويعرض المهرجان أكثر من 80 فيلماً يمثلون 21 بلداً متوسطياً، فيما اختيرت ملصقته الرسمية، التي تحمل رمز فنجان القهوة، للدلالة على الحوار والتلاقي الثقافي الذي يميز هذا الموعد السينمائي.

مشاركة مغربية وازنة في المسابقة الرسمية والبرامج الموازية

تجسد الأعمال المغربية المشارِكة ثراء الإنتاج السينمائي الوطني وقدرته المتنامية على معالجة موضوعات الهوية والذاكرة والقضايا الاجتماعية بصيغ فنية مبتكرة.

  • في المسابقة الرسمية، ينافس الفيلم الروائي الطويل
    “خلف النخيل” للمخرجة مريم بن مبارك، حاملاً رؤية جريئة تنبش في الفوارق الثقافية والاجتماعية داخل الأزواج المختلطة، في استمرار لمسار المخرجة التي لفتت الأنظار سابقاً بفيلم “صوفيا”.

  • وفي فقرة (RêVolution) المخصصة لقضايا الشباب، يُعرض فيلم
    “بشرى” لأوريان باركي ومريم بناني، بعد عرضه في مهرجان تورونتو، وهو عمل يستكشف رحلة شابة مغربية تعيش بين نيويورك وجذورها العائلية.

  • أما الفيلم الوثائقي القصير “المينة” للمخرجة راندا معروفي، فيحضر ضمن فقرة Coup de cœur du court، مستحضراً ذاكرة المناجم وارتباطها بمدينة جرادة عبر معالجة بصرية تشاركية.

استعادات سينمائية: تكريم لأعمال مغربية مؤثرة

تسلط الدورة الحالية الضوء على أعمال مغربية رسخت حضورها في الذاكرة السينمائية، من بينها:

  • “علي زاوا” لنبيل عيوش

  • “ما وراء جبل طارق” لمراد بوسيف وطايلان بارمان

  • “ملكات” لياسمين بنكيران، الذي سبق عرضه في مهرجاني البندقية ومراكش

هذه الأعمال تمثل نماذج للسينما المغربية التي تجمع بين الجرأة الفنية والعمق الإنساني.

عرض أول لفيلم مغربي مرشح للأوسكار

وسيشهد المهرجان العرض الأول لفيلم
“كالي مالغا” (زنقة مالقة) للمخرجة مريم التوزاني، الذي اختير لتمثيل المغرب في سباق جوائز الأوسكار، في خطوة تعكس تصاعد مكانة السينما المغربية على خريطة السينما العالمية بعد النجاحات المتتالية لأفلام مغربية في السنوات الأخيرة مثل “الزنقة كونتاكت” و”أزرق القفطان”.

حضور مغربي في لجان التحكيم

وتشارك المخرجة سميرة المزغيباتي، صاحبة الوثائقي “أمّك”، في لجنة تحكيم المسابقة الرسمية، إلى جانب أسماء فنية وثقافية من ضفتي المتوسط، ما يعزز الحضور المغربي ليس فقط عبر الأفلام بل أيضاً في دوائر القرار الفني.

مغرب يرسخ مكانته في السينما المتوسطية

تعكس هذه المشاركة المكثفة التقدم الكبير الذي حققته الصناعة السينمائية المغربية خلال العقد الأخير بفضل:

  • دعم المركز السينمائي المغربي

  • تطور البنيات التحتية (ورش بناء استوديوهات ورزازات، مشاريع مراكز جديدة)

  • ازدهار مهرجانات مرجعية مثل مهرجان مراكش الدولي للفيلم

  • صعود جيل جديد من المخرجين والمخرجات

وبهذا الحضور القوي، يرسخ مهرجان “سينيماميد” مكانته كفضاء يجمع بين الإبداع السينمائي وحوار الثقافات، فيما يثبت المغرب مجدداً موقعه الريادي داخل المشهد السينمائي المتوسطي والعالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL