ثقافة

خطبة الجمعة: شروط الوفاء بالعقود وأهم آثارها

ثقافة

حسب نص الخطبة الموحَّدة ليوم الجمعة 2 يناير 2026، خُصِّصت خطبة الجمعة لموضوع «شروط الوفاء بالعقود وأهم آثارها»، حيث ركزت على البعد القيمي والأخلاقي للعقود في حياة الأفراد والمجتمع، انطلاقاً من المرجعية الشرعية.

وأبرزت الخطبة، اعتماداً على حديث النبي صلى الله عليه وسلم، أن مبدأ الحقوق قائم حتى في العلاقة بين العبد وربه، مع التأكيد على أن ما أوجبه الله تعالى على نفسه إنما هو تفضّل ورحمة. وفي هذا الإطار، ذكّرت الخطبة بأهمية العقود ووجوب الوفاء بها، موضحة أن تحقيق مقاصدها رهين بتوفر شروط أساسية.

وبحسب نص الخطبة، فإن أول هذه الشروط يتعلق بالعقد مع الله تعالى، وهو أعظم العقود، ويقوم على الإخلاص الصادق والعمل الصالح المتقن، الموافق للسنة النبوية، بعيداً عن الهوى والابتداع. كما شددت على أن الإيمان لا يكتمل إلا بالعمل، وأن الإحسان شرط جوهري في كل عبادة ومعاملة.

أما في ما يخص العقد مع الدولة، فتوضح الخطبة أنه قائم على البيعة والشورى، ويترتب عنه حقوق وواجبات متبادلة بين الدولة والمواطنين. فالدولة مسؤولة عن التعليم والصحة والأمن، في حين يلتزم المواطنون بالإخلاص في العمل وتحمل المسؤولية، انسجاماً مع مبدأ المسؤولية الجماعية. واعتبرت الخطبة أن الوفاء بهذا العقد ينعكس إيجاباً على خدمة الوطن وتحقيق المصلحة العامة والكسب الحلال.

وتتناول الخطبة أيضا عقد الزواج، باعتباره ميثاقاً غليظاً وأساساً لبناء الأسرة والمجتمع، مؤكدة أن الوفاء به يقتضي الصدق والإخلاص والمعاشرة بالمعروف، حفاظاً على السكينة والمودة والرحمة داخل الأسرة. كما تطرقت إلى سائر العقود بين الناس، مشددة على أن الصدق والبيان ونبذ الغش شروط لازمة لدوام البركة واستقامة المعاملات.

وتختتم الخطبة بالتأكيد على أن جميع العقود، مهما اختلفت، تلتقي في قيم جامعة هي الصدق والإخلاص والأمانة وابتغاء وجه الله، لما لذلك من أثر في استقرار المجتمع وسعادة الأفراد، مع الدعاء لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، وللمسلمين كافة، بالتوفيق والصلاح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL