سياسة

البرلمان يفتتح دورة أبريل على إيقاع رهانات دولية وانتخابية

سياسة

افتتح محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، أشغال دورة أبريل من السنة التشريعية 2025-2026، مؤكداً أن هذه المحطة تنعقد في سياق مؤسساتي يتجدد فيه التزام المجلس بمواصلة أداء أدواره الدستورية وتعزيز حضوره في تأطير النقاش العمومي الوطني. وأبرز ولد الرشيد اليوم الجمعة 10 أبريل أن المجلس يواصل مواكبة الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تعرفها المملكة تحت قيادة محمد السادس، من خلال تجويد التشريع وتعزيز مراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية، إلى جانب ترسيخ حضوره في الساحة البرلمانية الدولية.

وأشار إلى أن هذه الدورة تكتسي أهمية خاصة في ظل ظرفية دولية تتسم بعدم الاستقرار وتسارع التحولات الجيوسياسية والاقتصادية، خاصة مع التوترات التي يشهدها العالم وانعكاساتها على سلاسل الإمداد والطاقة، وهو ما يفرض، بحسبه، يقظة مؤسساتية وقدرة أكبر على التفاعل مع هذه المتغيرات، بما يضمن الحفاظ على التوازنات الاقتصادية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين. كما لفت إلى أن هذه الدورة تأتي وطنياً في سياق يسبق استحقاقات انتخابية تشريعية، ما يمنحها بعداً سياسياً ومؤسساتياً مهماً في مسار تعزيز البناء الديمقراطي.

وفي الجانب التشريعي، أكد أن المجلس سيواصل دينامية المصادقة على النصوص القانونية، خاصة تلك المرتبطة بمنظومة العدالة، مع العمل على دراسة مشاريع قوانين جديدة، إلى جانب تسريع وتيرة البت في مقترحات القوانين المقدمة من طرف الأعضاء، بما يعزز التوازن المؤسساتي. كما أعلن عن تقدم أشغال مراجعة النظام الداخلي للمجلس، في أفق تحيينه لملاءمة تطور العمل البرلماني، مع مواصلة جهود رقمنة الذاكرة البرلمانية وإتاحة أرشيف الجلسات منذ سنة 1997.

وعلى مستوى مراقبة العمل الحكومي، أبرز أن المجلس واصل تفعيل آلياته الرقابية، حيث تم تسجيل مئات الأسئلة الكتابية والشفوية خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين، إلى جانب تتبع التزامات الحكومة عبر منصة رقمية مخصصة لذلك. كما أشار إلى أن المجلس سيعقد جلسة دستورية لمناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات، باعتبارها محطة أساسية لتقييم نجاعة السياسات العمومية وتدبير الموارد.

وفي ما يتعلق بالدبلوماسية البرلمانية، شدد على أن المجلس عزز حضوره على المستوى الإقليمي والدولي من خلال شراكات واتفاقيات جديدة، واستقبال وفود برلمانية رفيعة، والمشاركة في محافل دولية، مؤكداً أن هذه الدينامية تندرج في إطار الدفاع عن المصالح العليا للمملكة، وعلى رأسها القضية الوطنية. كما توقف عند احتضان المغرب لمؤتمر مجالس الشيوخ في إفريقيا، الذي شكل محطة بارزة لتعزيز التعاون البرلماني الإفريقي وترسيخ مبادئ التشاور والتكامل بين الدول.

واختتم رئيس المجلس كلمته بالتأكيد على أن رهان المرحلة يتجاوز مجرد التشريع والرقابة، ليشمل الارتقاء بالعمل البرلماني ليصبح أكثر تأثيراً ونجاعة، داعياً مختلف الفاعلين، حكومة وبرلماناً، أغلبية ومعارضة، إلى توحيد الجهود والانخراط المسؤول في إنجاح هذه المرحلة، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويخدم المصالح العليا للوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL