
احتضنت مدينة فاس، يوم الخميس، فعاليات النسخة الرابعة من الدوري المفتوح للبارا-كاراطي كاطا، بمشاركة حوالي 50 رياضياً ورياضية من مختلف مدن المملكة، في تظاهرة رياضية تعكس تنامي الاهتمام برياضة ذوي الإعاقة وتعزيز إدماجهم الاجتماعي.
ونُظمت هذه التظاهرة من طرف مؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة – مركز فاس، بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة، والجامعة الأورومتوسطية بفاس، وذلك بمركز يوروميد الرياضي التابع للجامعة.
مشاركة وطنية وإشعاع رياضي متنامٍ
عرفت هذه النسخة مشاركة رياضيين يمثلون عدداً من جهات المملكة، من بينها مدن التحقت لأول مرة بالدوري، مثل طنجة، ما يعكس توسع قاعدة ممارسة رياضة البارا-كاراطي على الصعيد الوطني.
وأبرز المنظمون أن ارتفاع عدد المشاركين وتنوعهم الجغرافي يؤشر على الدينامية المتزايدة التي تعرفها هذه الرياضة داخل المغرب، إلى جانب فعالية برامج التوعية والتأطير.
عروض تقنية ومستوى تنافسي متطور
وقدّم المشاركون عروضاً تقنية متميزة في فن “الكاطا”، الذي يعتمد على تسلسل حركات منظمة ودقيقة، وسط أجواء تنافسية قوية وتشجيعات الجمهور الحاضر.
وشهدت أطوار البطولة تطوراً ملحوظاً في المستوى التقني والفني للرياضيين، الذين أبانوا عن تقدم واضح في الأداء، انعكس في حصول عدد منهم على درجات وأحزمة أعلى، بما يعكس التزامهم المستمر بالتدريب والتطور.
نتائج الدورة وتكريم المتوجين
وأسفرت المنافسات عن تتويج 11 مشاركاً ومشاركة بالمرتبة الأولى، و11 آخرين بالمرتبة الثانية، فيما حل 28 مشاركاً ومشاركة في المرتبة الثالثة، في أجواء طبعتها الروح الرياضية والانضباط.
إشادة بأهمية الرياضة في الإدماج الاجتماعي
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت مديرة مركز فاس لمؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة، سناء الوزاني، أن هذا الحدث أصبح موعداً سنوياً مهماً يتيح للمشاركين فرصة إبراز قدراتهم ومهاراتهم في رياضة الكاراطي.
وأضافت أن هذه الرياضة تسهم في تعزيز القدرات الجسدية والنفسية، وتقوية الثقة بالنفس لدى الأشخاص في وضعية إعاقة.
من جهتها، شددت بشرى الأكحل، نائبة رئيس الجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة، على أن التظاهرة شكلت “عرساً رياضياً” حقيقياً، يعكس أهمية إدماج هذه الفئة وتشجيعها على ممارسة الرياضة.
أما مديرة الشؤون الثقافية والرياضية بالجامعة الأورومتوسطية بفاس، زينب المدغري، فأكدت أن تنظيم هذه الدورة يندرج ضمن جهود الجامعة الرامية إلى تعزيز الإدماج والانفتاح على مختلف الفئات المجتمعية.
رياضة مكيّفة تعزز قيم التحدي والانضباط
وأكد المنظمون أن هذا الدوري يعكس التزام مؤسسة محمد السادس وشركائها بجعل الرياضة وسيلة للإدماج الاجتماعي، وترسيخ قيم الانضباط والاحترام وتجاوز الذات، مع توسيع قاعدة الممارسين على الصعيد الوطني، بما يعزز مكانة رياضة البارا-كاراطي في المغرب.






















