اعتبرت نعيمة الفتحاوي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق بشأن الدعم العمومي الموجه لاستيراد وتربية المواشي يشكل “الاختبار الحقيقي” لمدى وجود إرادة سياسية فعلية لمحاربة الفساد وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام.
وقالت الفتحاوي، في تصريح لـ MCG24، إن المطالبة بهذه اللجنة جاءت بعد تسجيل ارتفاع كبير في أسعار الأضاحي، في وقت أكد فيه عدد من مربي الماشية أنهم لم يستفيدوا من برامج الدعم، وهو ما يطرح، بحسب تعبيرها، تساؤلات حول الجهة التي استفادت فعليا من الأموال العمومية المخصصة لهذا القطاع.
وأضافت أن المعارضة لم تتوصل، إلى حدود الساعة، بأجوبة مقنعة من رئيس الحكومة، سواء من خلال الأسئلة الكتابية أو خلال جلسات المساءلة البرلمانية، معتبرة أن استمرار الغموض بشأن هذا الملف يساهم في خلق حالة من التشويش وفقدان الثقة لدى المواطنين.
وأشارت إلى أن عددا من مكونات المعارضة، إلى جانب بعض الفرق من الأغلبية، عبرت عن دعمها لإحداث لجنة تقصي الحقائق، في حين ما يزال الفريق الذي يقود الأغلبية يعتبر أن المبادرة تفتقد إلى الجدوى، وهو موقف انتقدته الفتحاوي، معتبرة أن اللجنة تمثل الآلية الدستورية الأنسب لكشف الحقائق وتبديد الشبهات إن كانت الأموال قد صرفت وفق القانون.
وفي سياق آخر، انتقدت البرلمانية توقيت الإعلان عن إلغاء العمل بالساعة الإضافية، معتبرة أن اتخاذ مثل هذه القرارات في اللحظات الأخيرة قبيل الاستحقاقات الانتخابية يثير تساؤلات سياسية، مؤكدة أن الاستجابة لمطالب المواطنين يجب أن تتم خلال الولاية الحكومية وليس مع اقتراب موعد الانتخابات.
وشددت الفتحاوي على أن الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة يظلان السبيل الوحيد لاستعادة ثقة المواطنين في المؤسسات، معتبرة أن الكشف عن كيفية صرف الأموال العمومية سيساهم في محاربة تضارب المصالح والتصدي لمظاهر الفساد.
وختمت بالتأكيد على أن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية ستواصل التشبث بإحداث لجنة تقصي الحقائق، معتبرة أنها تمثل آلية دستورية ضرورية لتوضيح حقيقة هذا الملف أمام الرأي العام.






















