مجتمع

نقابة تحذر من بوادر «السيبة» وفشل تنزيل المجموعة الصحية بجهة العيون

مجتمع

 

حذرت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة من تنامي ما وصفته بـ«ممارسات تدبيرية وإدارية مقلقة» ترافق تنزيل المجموعة الصحية الترابية بجهة العيون الساقية الحمراء، داعية وزير نقابة تحذر من بوادر «السيبة» وفشل تنزيل المجموعة الصحية بجهة العيونالصحة والحماية الاجتماعية والمدير العام للمجموعة الصحية الترابية إلى التدخل العاجل لتدارك الوضع وتصحيح ما تعتبره اختلالات قد تؤثر على نجاح هذا الورش.

 

وأوضحت الجامعة، في بلاغ وطني ، أن مهنيي الصحة كانوا يعولون على إحداث تغيير شامل في المنظومة الصحية، بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب تثمين الموارد البشرية والارتقاء بأوضاع الموظفين، انسجاما مع القوانين والمراسيم المؤطرة للوظيفة الصحية والمجموعات الصحية الترابية.

 

وأضافت أن النقابة كانت من الهيئات التي بادرت إلى تهنئة المديرين العامين للمجموعات الصحية الترابية بعد تعيينهم، مؤكدة استعدادها للمساهمة في إنجاح هذا الورش، من خلال شراكة قائمة على الحوار والاحترام المتبادل، مشيرة إلى مشاركتها، إلى جانب باقي النقابات الصحية، في لقاءات مع وزارة الصحة ومديرية الموارد البشرية، بهدف تهيئة شروط الانتقال إلى المنظومة الجديدة.

 

غير أن الجامعة عبرت عن أسفها لما قالت إنه «تراجع عن مبادئ الحكامة الجيدة وتثمين الموارد البشرية وإشراك الشركاء الاجتماعيين» بجهة العيون الساقية الحمراء، متهمة مدير المنطقة الصحية بالعيون باتخاذ مجموعة من القرارات والإجراءات التي اعتبرتها تعسفية ومنافية لقواعد التدبير الإداري، وقالت إن بعضها استهدف أعضاء ومناضلي الجامعة.

 

وأشارت إلى أن بداية تنزيل المجموعة الصحية الترابية شهدت، بحسب روايتها، إشكالات مرتبطة بتوقيع محاضر بداية العمل، رغم وجود عدد من الموظفين في عطلة، فيما تم استدعاء بعضهم خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما أثار، وفق البلاغ، نقاشا واسعا بين العاملين في القطاع، في الوقت الذي ينص فيه القانون 08.22 على الانتقال التلقائي للموظفين إلى المجموعات الصحية الترابية.

 

وتحدثت الجامعة عن تنقيلات قالت إنها تمت دون احترام المعايير والضوابط المهنية، وشملت موظفين بإدارة المديرية الجهوية والمندوبية وشبكة المؤسسات الصحية، معتبرة أن بعض المستهدفين منها كانوا من بين الأطر التي ساهمت في الإعداد لتنزيل المنظومة الجديدة.

 

كما سجلت ما وصفته بـ«إعفاءات بالجملة» من مناصب المسؤولية، قالت إن أغلبها طال مناضلين تابعين لها، مقابل تعيينات اعتبرت أنها لم تراع في بعض الحالات الاختصاص والتجربة. كما انتقدت إسناد مسؤوليات إلى موظفين حديثي العهد بالمؤسسات الصحية، مقابل إبعاد أطر ذات خبرة، فضلا عن تنقيل موظفين خارج تخصصاتهم ومجالات عملهم الأصلية.

 

وفي السياق نفسه، أثارت الجامعة مسألة غياب، حسب تعبيرها، معايير واضحة لاختيار المسؤولين ضمن الهيكل التنظيمي، معتبرة أن بعض مناصب المسؤولية تحولت إلى مدخل للامتياز في الانتقالات، مستشهدة بإغلاق المركز الصحي القروي بوكراع بعد نقل ممرضه الوحيد.

 

وسجل البلاغ أيضا إعفاء حراس عامين من مهامهم بعد سنوات من العمل، وتنقيلهم إلى مصالح أخرى دون منحهم حق الاختيار، وتعويض بعضهم بموظفين متدربين، قالت الجامعة إن أقدمية بعضهم لا تتجاوز أربعة أشهر، وهو ما اعتبرته مؤشرا يطرح تساؤلات حول تدبير المرحلة الانتقالية ومدى جاهزية الأطر المكلفة بالمسؤوليات الجديدة.

 

وانتقدت الجامعة كذلك ما وصفته بـ«ضرب نتائج الحركة الانتقالية الداخلية» من خلال تنقيلات أحادية الجانب، إلى جانب غموض في تحديد المهام والمسؤوليات وتداخل الاختصاصات، معتبرة أن ذلك يفتح المجال أمام قرارات فردية ويزيد من حدة التوتر داخل المؤسسات الصحية.

 

كما انتقدت غياب، حسب البلاغ، الإشراك والشفافية في إعداد الهيكلة والتعيينات وتدبير المرحلة الانتقالية، مشيرة إلى أن النقابات لم تتوصل بالهيكل التنظيمي ولا بلائحة المسؤولين المعينين بالنيابة، وهو ما قالت إنه خلق حالة من الغموض لدى الموظفين.

 

واعتبرت الجامعة أن تغييب الحوار والشراكة الاجتماعية خلال مرحلة انتقالية حساسة يشكل مصدر قلق، خصوصا بعدما لم تتم، وفق روايتها، دعوة النقابات للمشاركة في حصة التعيينات النهائية الخاصة بفئة الممرضين وتقنيي الصحة، معتبرة ذلك تراجعا عن مكتسبات الحوار الاجتماعي القطاعي.

 

واتهمت الجامعة مسؤولا بالمنطقة الصحية بالعيون بمحاولة التأثير على بعض الموظفين المنخرطين والمتعاطفين معها، عبر دعوتهم إلى مغادرة النقابة مقابل الحصول على مناصب أو تفادي ما وصفته بالتضييق، معتبرة أن مثل هذه الممارسات، إن ثبتت، من شأنها تعميق الاحتقان بدل المساهمة في إنجاح تجربة المجموعة الصحية الترابية بالجهة.

 

وحذرت النقابة من إمكانية اتساع دائرة التوتر مع بداية شتنبر المقبل، داعية الوزير والمدير العام للمجموعة الصحية الترابية إلى التدخل بشكل عاجل، قبل انتقال الخلافات من مستوى النقاش النقابي إلى احتقان أوسع داخل القطاع بالجهة.

 

وطالبت الجامعة، في هذا الصدد، باتخاذ إجراءات مؤقتة لتدبير المرحلة، من بينها تفويض الإمضاء والتعيين المؤقت في انتظار فتح مساطر الترشيح القانونية، وفق شروط ومعايير واضحة تقوم على تكافؤ الفرص والنزاهة والخبرة والتجربة والكفاءة المهنية والعلمية والقدرة على التدبير والقيادة، بعيدا عن منطق الولاءات والعلاقات والمحاباة.

 

وفي المقابل، دعت القيادة الوطنية للجامعة مناضليها ومناضلاتها بالمجموعة الصحية الترابية بجهة العيون الساقية الحمراء إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس، وعدم الانجرار وراء ما وصفته بمحاولات افتعال الاحتقان، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب المساهمة في إنجاح الورش الصحي الجديد وليس إفشاله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL