
واصلت أسعار العقارات بالمغرب منحاها التصاعدي خلال الفصل الثاني من سنة 2026، بعدما سجل مؤشر أسعار الأصول العقارية ارتفاعا بنسبة 0,7 في المائة على أساس سنوي، في وقت عرفت فيه السوق العقارية انتعاشا على مستوى المعاملات، التي ارتفعت بدورها بنسبة 6,3 في المائة.
وأفادت معطيات مشتركة لبنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، أن هذا الارتفاع هم مختلف أصناف الأصول العقارية، وإن بنسب متفاوتة، إذ زادت أسعار العقارات السكنية بنسبة 1 في المائة، والأراضي بنسبة 0,3 في المائة، والعقارات المخصصة للاستعمال المهني بنسبة 0,6 في المائة.
وتصدرت العقارات السكنية قائمة الارتفاعات، بعدما زادت أسعار الشقق بنسبة 1,1 في المائة، فيما سجلت أسعار المنازل تراجعا بنسبة 0,7 في المائة والفيلات بنسبة 0,3 في المائة. وعلى مستوى المعاملات، ارتفعت مبيعات العقارات السكنية بنسبة 3,9 في المائة، مدفوعة بزيادة معاملات الشقق بنسبة 4,6 في المائة، بينما تراجعت معاملات المنازل بنسبة 5,6 في المائة والفيلات بنسبة 7,1 في المائة.
ولم تقتصر الزيادة على السكن، إذ ارتفعت أسعار الأراضي بنسبة 0,3 في المائة على أساس سنوي، بالتزامن مع نمو عدد معاملاتها بنسبة 4,1 في المائة.
كما سجلت العقارات المخصصة للاستعمال المهني ارتفاعا في الأسعار بنسبة 0,6 في المائة، نتيجة زيادة أسعار المحلات التجارية بنسبة 0,4 في المائة والمكاتب بنسبة 2,9 في المائة. وشهدت هذه الفئة في المقابل قفزة لافتة في المعاملات بلغت 31,9 في المائة، بعدما ارتفعت مبيعات المحلات التجارية بنسبة 30,8 في المائة والمكاتب بنسبة 36,7 في المائة.
وعلى أساس فصلي، حافظ السوق العقاري على الاتجاه نفسه، إذ ارتفع مؤشر أسعار الأصول العقارية بنسبة 0,7 في المائة خلال الفصل الثاني من السنة الجارية. وسجلت أسعار العقارات السكنية زيادة بنسبة 1 في المائة، والأراضي بنسبة 0,6 في المائة، والعقارات المهنية بنسبة 0,4 في المائة.
وبالتوازي مع ارتفاع الأسعار، عرفت وتيرة التداول تحسنا أقوى مقارنة بالربع السابق، إذ ارتفع عدد المعاملات بنسبة 11 في المائة، نتيجة زيادة معاملات العقارات السكنية بنسبة 6,3 في المائة، والأراضي بنسبة 21,8 في المائة، والعقارات المهنية بنسبة 23,5 في المائة.
وعلى مستوى المدن، سجلت طنجة أعلى ارتفاع في أسعار العقارات، بنسبة 2,3 في المائة على أساس فصلي، متبوعة بالرباط بـ1,9 في المائة، وفاس بـ1,7 في المائة، والقنيطرة بـ0,7 في المائة، فيما ارتفعت الأسعار في الدار البيضاء ومراكش بنسبة 0,5 في المائة.
وفي المقابل، تراجعت الأسعار في كل من مكناس ووجدة بنسبة 0,9 في المائة، بينما حافظت السوق العقارية في أكادير والجديدة على شبه استقرار.
وتعتمد مؤشرات أسعار الأصول العقارية على معطيات يتم إعدادها بشكل مشترك من قبل بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، وفق طريقة البيع المتكرر، التي تتيح التحكم في إشكالية عدم تجانس العقارات.
وتأخذ هذه المنهجية بعين الاعتبار فقط العقارات التي كانت موضوع معاملتين على الأقل خلال الفترة المعنية.




















