
رغم استمرار التوتر بين وزارة العدل والمحامين، على خلفية الخلافات المرتبطة بتنظيم المهنة وما رافقها من احتجاجات وتوقف عن العمل، اقترح عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، اعتماد ترميز خاص بكل هيئة من هيئات المحامين، يضاف إلى الرقم الوطني لكل محام، وذلك في إطار مواكبة تنزيل مقتضيات قانون المسطرة المدنية رقم 58.25 بعد دخوله حيز التنفيذ.
وجاء المقترح في مراسلة وجهها وهبي إلى رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أوضح فيها أن المادة 377 من قانون المسطرة المدنية تنص على ضرورة تضمين الارقام الوطنية الخاصة بالمحامين في جميع المقالات التي يتم إيداعها لدى محاكم المملكة.
واقترحت وزارة العدل، في هذا السياق، توحيد طريقة ترميز المحامين على الصعيد الوطني، من خلال إضافة رمز خاص بالهيئة التي ينتمي إليها كل محام إلى رقمه الوطني، وذلك بهدف توحيد طريقة التعريف بالمحامين في المقالات والوثائق القضائية المقدمة أمام مختلف محاكم المملكة.
وأرفقت الوزارة مراسلتها بجدول يتضمن الرموز المقترحة لمختلف هيئات المحامين، حيث يشمل المقترح 17 رمزا، من بينها “RA/01″ لهيئة الرباط، و”CA/02″ لهيئة الدار البيضاء، و”JA/03″ لهيئة الجديدة، و”FE/04” لهيئة فاس، وصولا إلى “TAZ/16″ لهيئة تازة و”KH/17” لهيئة خريبكة.
وبحسب الطريقة المقترحة، سيقترن الرقم الوطني لكل محام برمز الهيئة التي ينتمي إليها، بما يسمح باعتماد صيغة موحدة للتعريف بالمحامين عند إيداع المقالات أمام المحاكم.
وكشف وزير العدل أن الوزارة وجهت، في الإطار نفسه، مراسلات إلى الرئيس الاول لمحكمة النقض، والرئيس المنتدب للمجلس الاعلى للسلطة القضائية، والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، وذلك بهدف تعميم مضمون المقترح على المسؤولين القضائيين بمختلف محاكم المملكة.
ويأتي هذا الاجراء في سياق تنزيل المقتضيات الجديدة لقانون المسطرة المدنية، في وقت تشهد فيه العلاقة بين وزارة العدل وجمعية هيئات المحامين بالمغرب توترا مهنيا بسبب الخلاف حول عدد من الملفات المرتبطة بتنظيم مهنة المحاماة، وهو ما سبق أن خلف احتجاجات وتوقفات عن العمل من جانب المحامين.
ويرتقب أن يشكل اعتماد ترميز موحد، في حال تفعيله، آلية تقنية لتسهيل تحديد هوية المحامي والهيئة التي ينتمي إليها، وتعزيز توحيد البيانات المدرجة في المقالات المودعة أمام مختلف محاكم المملكة.




















