سياسة

أخنوش يستعرض حصيلة عقد من قيادة الأحرار بمدينة الجديدة

سياسة

أكد السيد عزيز أخنوش، خلال المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار المنعقد يوم 7 فبراير بمدينة الجديدة، أن الحزب يعيش لحظة مفصلية تختزل مسارا طويلا من المسؤولية السياسية والعمل الميداني، مشددا على أن العمل الحزبي الجاد يظل الأساس المتين لأي ممارسة ديمقراطية سليمة.

وأوضح أخنوش أن التزامه داخل الحزب لم يكن مرتبطا بالمواقع أو الصفات، بل نابع من قناعة راسخة بأن السياسة، حين تمارس بصدق، تتحول إلى عمل إصلاحي يخدم الوطن والمواطن.

وأشار رئيس الحزب إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي في سياق وطني يتسم باستحقاقات كبرى وتحديات اقتصادية واجتماعية معقدة، ما يفرض على الأحزاب الوطنية تقديم نموذج سياسي جديد يعيد الثقة بين السياسة والمجتمع، ويؤسس لتخليق الحياة العامة.

Image

وأكد أن حزب الأحرار اختار منذ البداية وضع المصلحة العامة في صدارة أولوياته، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتقوية المؤسسات.

واستحضر أخنوش محطة 2016 باعتبارها لحظة وعي جماعي أعادت الاعتبار للعمل السياسي، وأسست لمسار جديد قائم على الوضوح وربط المسؤولية بالمحاسبة. ومنذ سنة 2017، انطلق الحزب في مسار هيكلة تنظيمية عميقة، مكنته من بناء حزب قوي، ديمقراطي داخليا، ومنفتح على الاختلاف.

وأوضح أن اختيار الديمقراطية الاجتماعية كمرجعية سياسية للحزب جاء استجابة للتحولات المجتمعية، عبر نموذج يوازن بين النجاعة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، ويضع الإنسان في صلب السياسات العمومية.

وشدد أخنوش على أن العمل الميداني شكل دائما جوهر المشروع الحزبي، مذكرا بإطلاق المؤتمرات الجهوية سنة 2018، ثم “مسار الثقة” الذي اعتبره منصة حقيقية لإنصات غير مسبوق لانتظارات المواطنين.

وأوضح أن الحكومة الحالية، رغم سياق دولي صعب وسنوات جفاف متتالية، نجحت في إرساء دعائم الدولة الاجتماعية، من خلال تعميم التغطية الصحية، وإطلاق الدعم الاجتماعي المباشر، وتعزيز الاستثمار في التعليم والصحة، مع الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية.

وأكد أخنوش أن “مسار التنمية” و“مسار الإنجازات” شكلا تجربة حزبية غير مسبوقة، عززت القرب من المواطن وربطت العمل المحلي بالسياسات الحكومية، مبرزا أن الإصلاح الحقيقي يتطلب شجاعة القرار وصبرا على النتائج.

Image

وفي ختام كلمته، أعلن أخنوش قراره عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب، احتراما لقوانين الحزب ومبادئ الديمقراطية الداخلية، معبرا عن ثقته في القيادة الجديدة، ومثمنا ترشيح السيد محمد شوكي.

وأكد أن الحزب اليوم في صحة تنظيمية جيدة، وقادر على مواصلة أدواره الوطنية، استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة لسنة 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL