
سجلت مبيعات الإسمنت بالمغرب تراجعاً خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، حيث بلغت نحو 5,73 ملايين طن، بانخفاض نسبته 5,3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق معطيات صادرة عن وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
ويأتي هذا التراجع في وقت يواصل فيه قطاع البناء والأشغال العمومية مواجهة تحديات مرتبطة بوتيرة إنجاز المشاريع وتطور الطلب في مختلف الأنشطة المرتبطة بالعقار والبنية التحتية.
تفاوت أداء مبيعات الإسمنت حسب القطاعات
وأظهرت البيانات أن مبيعات الإسمنت الموجهة للتوزيع استحوذت على الحصة الأكبر بحوالي 2,99 مليون طن، لكنها سجلت انخفاضاً بنسبة 9,59 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
في المقابل، حقق قطاع الخرسانة الجاهزة للاستعمال نمواً ملحوظاً، حيث بلغت مبيعاته 1,58 مليون طن بارتفاع نسبته 4,57 في المائة، ما يعكس استمرار الطلب على هذا النوع من المنتجات في عدد من المشاريع.
أما مبيعات الخرسانة مسبقة الصنع فقد تراجعت إلى 548 ألفاً و755 طناً بانخفاض بلغ 12,74 في المائة، بينما ارتفعت المبيعات الموجهة للبنية التحتية بنسبة 1,91 في المائة لتصل إلى أكثر من 405 آلاف طن.
وسجلت مبيعات الإسمنت الموجهة للبناء استقراراً نسبياً مع تراجع طفيف لم يتجاوز 0,08 في المائة، في حين ارتفعت مبيعات الملاط بنسبة 2,54 في المائة لتبلغ أكثر من 25 ألف طن.
تراجع قوي خلال شهر ماي
وعلى أساس شهري، شهد شهر ماي 2026 انخفاضاً ملحوظاً في مبيعات الإسمنت، حيث بلغت الكميات المسوقة حوالي 1,21 مليون طن، مسجلة تراجعاً بنسبة 20,64 في المائة مقارنة بشهر ماي من السنة الماضية.
ويعكس هذا الأداء التباين الذي تعرفه مختلف مكونات سوق مواد البناء، في ظل استمرار التحولات التي يشهدها قطاع التشييد والأشغال العمومية بالمملكة.
معطيات مستمدة من أبرز شركات القطاع
وأوضحت الوزارة أن هذه الإحصائيات تعتمد على المعطيات الداخلية المقدمة من الشركات الأعضاء في الجمعية المهنية لشركات الإسمنت، والتي تضم عدداً من الفاعلين الرئيسيين في السوق الوطنية، بما يتيح تتبع تطور النشاط بشكل دوري وقياس أداء القطاع على المستوى الوطني.
وتبقى مبيعات الإسمنت من أبرز المؤشرات المعتمدة لقياس دينامية قطاع البناء والاستثمار في البنيات التحتية والعقار، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بحجم المشاريع المنجزة ومعدل النشاط الاقتصادي.





















