
تواصل قرارات الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف)، المتعلقة بتغيير إيقاع تنظيم كأس إفريقيا للأمم (الكان)، إثارة الجدل داخل الأوساط الكروية بالقارة السمراء، وسط تباين واضح في المواقف بين مؤيدين ومعارضين. وفي هذا السياق، عبّر وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، عن تحفظه إزاء الصيغة الجديدة التي تقضي بإقامة البطولة كل أربع سنوات بدل سنتين.
الركراكي: النظام السابق كان يخدم تطور المنتخبات
وأوضح الركراكي، في تصريح صحفي، أن تنظيم كأس إفريقيا للأمم كل عامين كان يمنح عدداً كبيراً من المنتخبات الإفريقية فرصة حقيقية للنمو والتطور، أو إعادة بناء نفسها بسرعة بعد أي إخفاق قاري، وهو ما ساهم في رفع نسق التنافس وتراكم التجارب القارية.
وأضاف مدرب “أسود الأطلس” أن الصيغة الجديدة ستجعل أي منتخب يُقصى أو يفشل في تحقيق النتائج المرجوة مضطراً إلى انتظار أربع سنوات كاملة من أجل التعويض في النسخة الموالية، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على الاستمرارية والتطور، خاصة بالنسبة للمنتخبات التي تمر بمراحل انتقالية.
ضغط أكبر وصعوبة في فرض الذات قارياً
وأشار الركراكي إلى أن هذا التغيير سيضاعف من حجم الضغط على المنتخبات الوطنية، موضحاً أن الفشل في نسخة واحدة سيترتب عنه غياب طويل عن الواجهة القارية، وهو ما يصعّب عملية فرض الذات ويؤثر على الدينامية التنافسية التي اعتادت عليها كرة القدم الإفريقية.
وأكد في السياق ذاته أن كرة القدم تعرف تحولات متسارعة على مستوى العالم، غير أن خصوصية القارة الإفريقية تستدعي، حسب رأيه، مقاربة متأنية توازن بين متطلبات التطوير والحفاظ على هوية المسابقات القارية.
جدل متواصل حول مستقبل كأس إفريقيا للأمم
وتندرج تصريحات وليد الركراكي ضمن سلسلة من ردود الفعل التي أعقبت إعلان الكاف اعتماد نظام جديد لتنظيم “الكان” ابتداءً من سنة 2028، وهو القرار الذي ربطه متابعون بضغوط الأندية الأوروبية وتكدس روزنامة المباريات الدولية.
وبينما ترى بعض الأصوات أن تقليص عدد النسخ سيمنح البطولة قيمة تنافسية أكبر، يحذر آخرون من أن هذا التغيير قد يُضعف فرص التطور لدى العديد من المنتخبات الإفريقية، ويقلص من حضورها المنتظم في المنافسات القارية.
مستقبل “الكان” بين الإصلاح والهوية
ويبقى مستقبل كأس إفريقيا للأمم مفتوحاً على عدة سيناريوهات، في ظل استمرار النقاش داخل القارة حول جدوى هذا التحول. وبين دعوات التحديث ومتطلبات الاحتراف، يظل الحفاظ على روح البطولة ودورها التاريخي في صقل المواهب الإفريقية هاجساً رئيسياً لدى عدد من الفاعلين، من بينهم مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي.






















