
يستعد المغرب لمرحلة جديدة في مسار تطوير منظومته الطاقية، من خلال مشروع استراتيجي واسع يهدف إلى إحداث سبع محطات مخصصة لاستقبال الغاز الطبيعي المسال، في خطوة تعكس توجهًا نحو تعزيز الأمن الطاقي الوطني وتقليص الاعتماد على الخارج.
مشروع استراتيجي لتقوية المنظومة الطاقية
يروم هذا الورش إرساء بنية تحتية متطورة تتيح استقبال الغاز الطبيعي المسال وتخزينه وإعادة تحويله قبل توزيعه، بما يضمن تلبية حاجيات السوق الداخلية بشكل أكثر مرونة واستقرارًا، خصوصًا لفائدة القطاعات الصناعية ومحطات إنتاج الكهرباء.
توزيع جغرافي لتعزيز التكامل الوطني
ويشمل المخطط توزيع هذه المحطات على عدد من المناطق الاستراتيجية عبر التراب الوطني، بما يسمح ببناء شبكة طاقية مترابطة تعزز التكامل بين مختلف الجهات، وتدعم القدرة على تأمين التزويد بالطاقة بشكل مستدام وفعال.
تحديث البنية التحتية ومواكبة التحولات العالمية
ويأتي هذا المشروع في سياق دينامية تهدف إلى تحديث البنية التحتية الطاقية، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها سوق الطاقة العالمي، والتقلبات المرتبطة بإمدادات وأسعار الغاز، ما يستدعي تعزيز الجاهزية الطاقية الوطنية.
الغاز الطبيعي كحل انتقالي
كما يندرج هذا التوجه ضمن استراتيجية ترمي إلى تقليص الاعتماد على المصادر التقليدية، وتعزيز دور الغاز الطبيعي كطاقة انتقالية أساسية داخل المزيج الطاقي، في أفق دعم الانتقال التدريجي نحو الطاقات المتجددة.
ربط الموانئ بالمناطق الصناعية
ويرتقب أن يشكل تطوير البنيات المينائية والأنابيب الطاقية محورًا أساسيًا في إنجاح هذا الورش، من خلال ربط نقاط الاستقبال بالمناطق الصناعية الكبرى ومحطات الإنتاج، بما يضمن انسيابية في التزويد وتحسين الأداء الطاقي الوطني.
تعزيز السيادة الطاقية والمكانة الإقليمية
ويعكس هذا المشروع توجهًا واضحًا نحو تعزيز السيادة الطاقية للمملكة، وتقوية قدرتها على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية، إلى جانب ترسيخ موقعها كفاعل إقليمي في مجال البنية التحتية الطاقية، عبر منظومة متكاملة تجمع بين الاستيراد والتخزين والتوزيع ودعم التنمية الاقتصادية.






















