
مجتمع
الموسم الدراسي الجديد 2021/2022 ما الجديد؟ وكيف سنتصدى كأولياء التلاميذ للمخاطر الحقيقية
محمد هيلان الصويرة
حل موسم دراسي جديد للسنة الثانية على التوالي في ظل جائحة كورونا، موسم يعتبر استثنائيا بالنسبة للآباء و التلاميذ والطلبة بعد القرار الأخير لوزارة التربية الوطنية و القاضي بتعليم حضوري لكافة المستويات. حيث استبشرت هذه الفئات خيرا بعد موسمين من التعليم عن بعد أو بالتناوب. وجاء هذا القرار بعد حملة التطعيم الواسعة التي شملت أيضا التلاميذ البالغين من العمر ما بين 12 و 17 سنة، اذ بلغ عدد المطعمين ضد ڤيروس كوڤيد 19 تطعيما كاملا
19.069.557 في حين أن مجموع الأشخاص الذين أخذو تطعيما أوليا (الجرعة الأولى فقط ) هو 22.632.510. مما جعل الظروف ملائمة لتأمين دخول مدرسي حضوري لا يؤثر على السلامة الصحية للمتمدرسين في حال التزامهم بالتدابير الإحترازية للوقاية من الإصابة بڤيروس كوڤيد19.
إن ضمان سلامة التلاميذ أو بصيغة أخرى أطفالنا، هو واجب على كافة الفئات، و سلامتهم تتعدى الوقاية من ڤيروس كوڤيد 19 إلى الوقاية وحمايتهم من كافة الڤيروسات سواء الميكروبيولجية أو المجتمعية.
فڤيروس كورونا ليس هو الوحيد الذي يهدد حياة “مستقبل” المجتمع، فبعض الظواهر والآفات تهددهم بالدرجة الأولى؛ فالمخدرات مثلا ڤيروس مجتمعي قاتل للصحة الجسدية و النفسية، ومع ذلك نجده يتنقل بجنبات أسوار المؤسسات التعليمية وداخلها خفية تارة وعلنا تارة أخرى إن حضرت معه نرجسية وتفاخر التلميذ أو التلميذة و دعم رفقاء السوء لهما.
التحرش، الإعتداء اللفظي، التنمر بين التلاميذ كلها سلوكيات تُشاهد باستمرار سواء داخل أو بالقرب من المؤسسات التعليمية و التي تفتك بشكل مباشر بالصحة النفسية للتلميذ الضحية، مما يساهم في تراجع تحصيله الدراسي و في حالة أخرى الهدر المدرسي و يمكن أن تصل تداعياته في “الحالات الحرجة” إلى الإنتحار.
صحيح أن كوڤيد 19 هو ڤيروس خطير قلب حياتنا و العالم رأسا على عقب، لكنه لا يجب أن ينسينا حضور ڤيروسات أخرى لا ينفع معها لقاح أو دواء، تتسلل لحياة التلاميذ، تقضي عليهم و تدمر المجتمع. و للوقاية منها يجب علينا على سبيل المثال لا الحصر مصاحبة أبنائنا، مراقبة تغيراتهم السلوكية، اعتماد النصح باللين بدل العنف والتخويف وتشجيعهم على ممارسة هواياتهم …