
أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الثلاثاء، عن حاجتها إلى مليار دولار من أجل الاستجابة العاجلة للأزمات الصحية التي تشهدها 36 منطقة حول العالم، تعاني من حالات طوارئ صحية حادة، من بينها قطاع غزة، السودان، جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهايتي.
وأكدت المنظمة أن هذه المناطق تواجه تحديات صحية غير مسبوقة، في ظل أوضاع إنسانية صعبة ونقص حاد في الخدمات الأساسية.
250 مليون شخص محرومون من أبسط مقومات الحماية الصحية
وقال المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية، تشيكوي إيكويزو، في تصريح للصحافيين بجنيف، إن نحو ربع مليار شخص يعيشون حالياً في أزمات إنسانية تحرمهم من عوامل الحماية الأساسية، وعلى رأسها السلامة، المأوى، وإمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية.
وأضاف أن هذه الظروف تؤدي إلى تفاقم الوضع الصحي بشكل خطير، خصوصاً بين الفئات الهشة مثل الأطفال والنساء وكبار السن.
تزايد الاحتياجات الصحية وتراجع القدرة على الاستجابة
وحذّر المسؤول الأممي من أن الأزمات الإنسانية المتواصلة تخلق بيئة تزداد فيها الاحتياجات الصحية بشكل متسارع، في الوقت الذي تتقلص فيه فرص الحصول على الرعاية الطبية، نتيجة تدهور البنية التحتية الصحية ونقص الموارد البشرية واللوجستية.
وأشار إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى انتشار الأوبئة وارتفاع معدلات الوفيات في عدد من المناطق المتأثرة.
أزمة تمويل تهدد جهود الصحة العالمية
وتواجه منظمة الصحة العالمية أزمة تمويل خانقة، خاصة بعد الانسحاب الرسمي للولايات المتحدة من المنظمة اعتباراً من يناير الماضي، وهو القرار الذي حذرت المنظمة، على مدى عام كامل، من تداعياته السلبية على قطاع الصحة داخل الولايات المتحدة وعلى المستوى العالمي.
وأكدت المنظمة أن نقص التمويل يعرقل قدرتها على الاستجابة السريعة والفعالة للطوارئ الصحية، في وقت يشهد فيه العالم تصاعداً في الأزمات والنزاعات والكوارث الإنسانية.
دعوة عاجلة لدعم الجهود الصحية الدولية
ودعت منظمة الصحة العالمية المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى تكثيف الدعم المالي، لضمان استمرار الخدمات الصحية الأساسية، وإنقاذ ملايين الأرواح المهددة في مناطق النزاع والطوارئ الصحية حول العالم.




















