
انفجار مميت يهز شمال إيطاليا أثناء تنفيذ أمر إخلاء
شهدت بلدة كاستيل اتزانو الواقعة شمال إيطاليا، صباح اليوم الثلاثاء، انفجارا مروعا أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد الدرك الإيطالي وإصابة حوالي عشرة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وذلك أثناء تنفيذهم مذكرة إخلاء منزل زراعي في المنطقة.
وأكدت وزارة الدفاع الإيطالية وفرق الإسعاف أن الانفجار وقع في مزرعة مهجورة، ما أدى إلى انهيارها بالكامل، فيما هرعت فرق الإنقاذ إلى موقع الحادث لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض.
تحقيقات أولية: الانفجار كان عملاً متعمداً
ووفق وسائل إعلام محلية، فإن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الانفجار ناتج عن عمل متعمد، نفذه ثلاثة أشقاء في الستينيات من العمر يعملون في الزراعة وتربية المواشي.
وكان الأشقاء يواجهون صعوبات مالية كبيرة وسبق أن هددوا بتفجير المزرعة خلال محاولة إخلاء سابقة.
ونقل الإعلام الإيطالي عن قائد الدرك في مقاطعة فيرونا، كلاوديو بابانيو، قوله:
“عند دخولنا المنزل، واجهنا عملاً من الجنون المطلق، إذ أُشعلت أسطوانة غاز وانفجرت فوراً، ما أدى إلى إصابة عناصرنا مباشرة.”
وأوضح أن الانفجار وقع داخل مبنى مهجور منذ أشهر، كان الإخوة قد تحصنوا فيه، مشيراً إلى أن إعادة بناء تفاصيل الحادثة تؤكد أنه عمل انتقامي متعمد نفذ لحظة دخول قوات الدرك.
ديون متراكمة وراء قرار الإخلاء
وبحسب التحقيقات الأولية، فإن أمر الإخلاء الذي حاولت السلطات تنفيذه اليوم صدر بسبب ديون مالية متراكمة على الملاك الثلاثة، ما دفعهم إلى رفض مغادرة المزرعة ومحاولة مقاومة تنفيذ القرار بطرق عنيفة.
وأشارت هيئة الإنقاذ الإيطالية عبر حسابها على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) إلى أن ثلاثة من عناصر الدرك تم انتشالهم متوفين من تحت الأنقاض، بينما أصيب اثنا عشر عنصراً آخرين، إضافة إلى امرأة واحدة كانت متواجدة في المكان.
وأكدت الهيئة أن سبعة من عناصر الإنقاذ نقلوا إلى المستشفى لإجراء الفحوص الطبية اللازمة بعد تعرضهم لاختناقات وإصابات طفيفة.
صدمة في إيطاليا ودعوات لتحقيق شامل
أثار الحادث صدمة كبيرة في الأوساط الأمنية والسياسية الإيطالية، حيث عبّر عدد من المسؤولين عن حزنهم العميق لفقدان عناصر الدرك، مطالبين بـ تحقيق شامل وسريع لتحديد المسؤوليات والظروف التي أدت إلى المأساة.
ومن المنتظر أن تصدر النيابة العامة الإيطالية بياناً تفصيلياً خلال الساعات المقبلة حول نتائج التحقيقات، بينما تواصل فرق الإنقاذ والشرطة تمشيط المنطقة بحثاً عن مزيد من الأدلة.




















