شهد ملعب “أسباير زون” في الدوحة يوم الأحد الثامن من نوفمبر 2025، انتفاضة كروية قادها المنتخب المغربي تحت 17 سنة بتسجيله رقمًا قياسيًا من خلال فوزه الساحق 16‑0 على منتخب نيو كاليدونيا تحت 17 سنة في الجولة الأخيرة من دور المجموعات لبطولة FIFA U‑17 World Cup 2025.
الحماس كان كبيرًا، الأهداف كانت تتساقط بلا توقف، والنشيد الوطني كان يردّد كأن الفريق استعدّ لقراءة صفحة جديدة. لكن هذا الانتصار، رغم ضخامته، لم يكن مضمّناً بتلقائية بوابة التأهّل إلى الدور القادم.
واقع بطولي وسط حسابات التأهّل
الانتصار التاريخي جعل المغربيين يحتفلون — ليس فقط بالأرقام، ولكن أيضًا بإعادة قلب المعادلة. بعد خسارتين متتاليتين في المجموعات الأولى أمام منتخب البرتغال تحت 17 سنة ومنتخب اليابان تحت 17 سنة، أصبح الفريق بحاجة إلى “معجزة” في الجولة الأخيرة. الفوز ±16 هدفًا ليس مجرّد فوز، بل كان بمثابة تحفيز معنوي وإشارة إلى أن الفريق لم يستسلم. ومع ذلك، نظام البطولة أعطى بطاقة تأهّل مباشرة لأول فريقين من كل مجموعة، حیثُ أن الفرق التي تنهي ثالثة فقط لديها أمل محدود كـ«أفضل ثالثي».
وبالفعل، بعد الفوز، أعلن الاتحاد المغربي أن المنتخب المغربي تأهل رسميًا إلى دور الـ16 باعتباره من بين أفضل الثُُّلث.
لكن في العمق، التأهّل لم يكن مرتبطًا بهذا الفوز وحده، بل مرتبطة بنتائج الفرق الأخرى وحسابات الفرق الثالثة، الأمر الذي جعل الأمر يحتفظ بدرجة من التشويق والإثارة حتى الإعلان الرسمي.
الاستفادة من الانتصار والمخاطر القادمة
النتيجة 16‑0 تمنح المغرب دفعة معنوية كبري، وتدخل التاريخ كنقطة فخر. فقد حطم الرقم القياسي لأكبر فوز في تاريخ البطولة تحت‑17.
مع ذلك، يجب أن يكون الطموح متوازنًا مع الوعي بأن التحدي الحقيقي يبدأ من دور الإقصاء، وليس من المجد المؤقت في دور المجموعات. الفريق حقّق الهدف الأول (التأهّل) لكن الآن أمامه اختبار أكبر — الاستمرار على نفس النهج، مواجهة منافسين أقوى، والتعامل مع ضغوط مباراة الواحد والأربعة عشر.





