الذكاء الاصطناعي يغيّر طريقة التعلم لكنه يقلل من عمق المعرفة
حذّر فريق بحثي أمريكي من أن استخدام الذكاء الاصطناعي للبحث عن المعلومات بدلاً من الاعتماد على محركات البحث التقليدية قد يؤدي إلى فهم سطحي للموضوعات، ويجعل عملية التعلم أكثر سلبية وأقل فعالية.
وأوضح الباحثون، في دراسة نُشرت في مجلة “PNAS Nexus” التابعة للأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة، أن نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) مثل ChatGPT وGemini تسهّل الوصول إلى المعلومات، لكنها تقلل من فرص الاكتشاف الذاتي والتفكير النقدي لدى المستخدمين.
نتائج الدراسة: التعلم عبر الذكاء الاصطناعي أقل عمقًا من البحث التقليدي
أشار الفريق العلمي إلى أن الأشخاص الذين يعتمدون على برامج المحادثة الذكية للحصول على المعلومات يكتسبون معرفة سطحية مقارنةً بمن يستخدمون البحث التقليدي عبر الإنترنت، حتى لو كانت الحقائق نفسها متطابقة.
وأكد الباحثون أن التفاعل المباشر مع محركات البحث، والانتقال بين المصادر المتعددة، يساهم في تعزيز الفهم التحليلي وترسيخ المعلومات في الذاكرة على نحوٍ أفضل من تلقي الإجابات الجاهزة عبر الذكاء الاصطناعي.
خطر التحول إلى تعلم سلبي
وبيّن الخبراء أن الاعتماد الزائد على الذكاء الاصطناعي قد يحوّل التعلم النشط — القائم على البحث والتحليل — إلى تعلم سلبي يعتمد على التلقي فقط، وهو ما ينعكس سلبًا على جودة التعلم الأكاديمي ومستوى الإبداع الفكري لدى الطلاب والباحثين.
وأضافت الدراسة أن هذا النمط من التعلم السلبي أثبت، في مجالات أخرى، أنه يؤدي إلى نتائج تعليمية أضعف على المدى الطويل.
دعوة للتوازن بين الذكاء الاصطناعي والبحث الذاتي
خلص الباحثون إلى ضرورة تحقيق التوازن بين الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي وسلوك طرق البحث التقليدية التي تعتمد على التحليل والمقارنة واستكشاف المعلومات من مصادر متعددة.
وأكدوا أن الذكاء الاصطناعي أداة قوية، لكنه لا يجب أن يحل محل الفضول العلمي والتفكير النقدي الضروريين لاكتساب المعرفة العميقة.




