لم يرد اسم المغرب ضمن الدول والحالات التي تناولها التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة بشأن أعمال الترهيب والانتقام المرتبطة بالتعاون مع المنظمة في مجال حقوق الإنسان، والذي يغطي الفترة من 1 ماي 2025 إلى 30 أبريل 2026 ويشمل 32 دولة.
في المقابل، تناول التقرير عدة حالات في الجزائر، من بينها جميلة لوكيل وقدور شويخة، اللذين سبق أن أدرجت حالتهما في تقارير الأمين العام منذ 2023، على خلفية معلومات بشأن عراقيل ومنع من السفر إلى الخارج، حالت دون مشاركتهما حضوريا في الدورة الرابعة للاستعراض الدوري الشامل الخاص بالجزائر في غشت 2022.
وبحسب المعلومات التي تلقتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، رفض مجلس الدولة الجزائري في 19 يونيو 2025 الطعن الذي تقدم به قدور شويخة ضد حل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، قبل أن يتقدم في 30 أكتوبر 2025 بشكوى فردية إلى لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
كما يتناول التقرير حالة الصحافي مصطفى بن جامع، الذي سبق أن ورد اسمه في تقريري الأمين العام لسنتي 2024 و2025، على خلفية معلومات بشأن احتجاز ومتابعات قضائية مرتبطة بتعاونه مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
وأدين بن جامع في 12 أكتوبر 2025 من طرف محكمة عنابة بالسجن وغرامة مالية على خلفية اتهامات تتعلق بنشر معلومات اعتبرت ضارة بالمصلحة الوطنية، ونشر معلومات وصفت بأنها كاذبة أو منحازة ويمكن أن تمس بالأمن أو النظام العام.
وفي 4 مارس 2026، أيدت محكمة الاستئناف بعنابة الحكم، فيما أوضحت الحكومة الجزائرية لاحقا أن العقوبة قضت بسنة سجنا وغرامة، مع رفع قرار منع بن جامع من مغادرة البلاد. وفي 9 مارس، تقدم بطعن أمام المحكمة العليا.
وفي قضية ثانية، قضت محكمة عنابة في 17 فبراير 2026 بسجن بن جامع لمدة ستة أشهر وغرامة قدرها 50 ألف دينار، بسبب نشر معلومات كاذبة من شأنها المساس بالنظام العام.
ويدعو التقرير الدول إلى الامتناع عن أي أعمال ترهيب أو انتقام، وضمان المساءلة عن الانتهاكات والتجاوزات، وحماية الأشخاص الذين يتعاونون مع الأمم المتحدة.
كما يسلط الضوء على محاولات عرقلة مشاركة المجتمع المدني في منتديات الأمم المتحدة، بما في ذلك منع أو تأخير اعتماد بعض المشاركين، إلى جانب المضايقات التي يتعرض لها مشاركون داخل مقرات المنظمة.
ويشير التقرير أيضا إلى استهداف خبراء مستقلين في مجال حقوق الإنسان، محذرا من الأثر الذي قد تخلفه هذه الممارسات على الأشخاص والمنظمات الراغبة في التعاون مع الأمم المتحدة.
وفي المقابل، يبرز التقرير جهودا داخل منظومة الأمم المتحدة ومن جانب الدول الأعضاء لتعزيز الوقاية والحماية والمساءلة، إلى جانب مبادرات تهدف إلى ضمان مشاركة آمنة وفعالة للمدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني.
وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، كلوديا فوينتيس خوليو، إن الأشخاص يجب أن يكونوا قادرين على التعاون بحرية مع الأمم المتحدة، معتبرة أن المشاركة الآمنة والفعالة للمجتمع المدني تعد عنصرا أساسيا لتعزيز حقوق الإنسان حول العالم.




