حذّرت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، من أن ملايين اللاجئين والنازحين داخلياً حول العالم يواجهون خطر شتاء قاسٍ هذا العام، في ظل تراجع حاد في المساعدات الإنسانية مقارنة بالسنوات السابقة.
وأوضحت المنظمة أن نقص التمويل يعرض حياة الملايين للخطر، مع اقتراب موجات البرد القارس التي تضرب العديد من المناطق المتضررة بالنزاعات والأزمات الاقتصادية.
تراجع التمويل يهدد برامج الدعم الشتوي
أكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) أن تمويلها من الحكومات شهد انخفاضاً كبيراً هذا العام، ما جعلها تطلق حملة طارئة لجمع 35 مليون دولار من التبرعات العامة، بهدف مساعدة اللاجئين في عدة دول خلال فصل الشتاء.
وقالت دومينيك هايد، مسؤولة العلاقات الخارجية في المفوضية، في بيان رسمي:
“ستضطر عائلات كثيرة لتحمل درجات حرارة تحت الصفر دون أشياء نعتبرها أمراً مسلماً به”.
وأضافت أن “الميزانيات المخصصة للمساعدات الإنسانية وصلت إلى شفير الانهيار، والدعم الشتوي الذي يمكن تقديمه هذا العام سيكون أقل بكثير من المواسم السابقة”.
دعوات عاجلة لزيادة التمويل وإنقاذ الأرواح
وشددت مفوضية اللاجئين على أن هناك حاجة ماسة لمزيد من التمويل الدولي، لمساعدة ملايين الأسر على مواجهة الظروف المناخية القاسية، خاصة في المخيمات التي تعاني من نقص التدفئة والمأوى المناسب.
ودعت المفوضية القطاع الخاص والجهات المانحة إلى التدخل العاجل، مشيرة إلى أن المساهمات الحكومية الحالية غير كافية لتغطية الاحتياجات الأساسية خلال موسم الشتاء.
المفوضية تطلق حملة لجمع التبرعات
في مواجهة هذا النقص، أعلنت مفوضية اللاجئين عن إطلاق حملة إنسانية عالمية تهدف إلى جمع 35 مليون دولار على الأقل من التبرعات العامة والقطاع الخاص.
وتسعى هذه الحملة إلى تأمين مواد التدفئة، والملابس الشتوية، والمأوى، والدعم النقدي الطارئ للأسر المتضررة في مناطق مثل الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، وأوروبا الشرقية، وأجزاء من آسيا الوسطى.
أزمة إنسانية تتفاقم مع كل شتاء
تأتي هذه التحذيرات وسط استمرار أزمات النزوح والصراعات الدولية، التي تترك ملايين الأشخاص دون مأوى آمن أو مصدر للدخل، مما يجعلهم أكثر عرضة لتداعيات البرد القارس.
وحذّرت الأمم المتحدة من أن فصول الشتاء المقبلة قد تكون الأسوأ على الإطلاق، ما لم يتحرك المجتمع الدولي بسرعة لتوفير التمويل اللازم وضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين في الوقت المناسب.





