
أعلن الحرس المدني الإسباني، اليوم الأربعاء، عن تفكيك شبكة إجرامية دولية متخصصة في تهريب مخدر الحشيش عبر الطائرات المسيرة، وذلك بفضل التعاون الأمني الوثيق مع الدرك الملكي المغربي.
وأوضح بيان رسمي أن العملية الأمنية المشتركة مكنت من تحييد شبكة عابرة للحدود كانت تعتمد على وسائل تكنولوجية متطورة لتهريب كميات كبيرة من المخدرات نحو الأراضي الإسبانية.
طائرات مسيرة متطورة لنقل 200 كيلوغرام من الحشيش في ليلة واحدة
ووفق المصدر نفسه، فقد كانت الشبكة تمتلك أسطولاً من الطائرات المسيرة المصممة خصيصاً لنقل كميات ضخمة من الحشيش تصل إلى 200 كيلوغرام في الليلة الواحدة.
وأضاف البيان أن أفراد الشبكة قاموا بـتجميع وتصميم الطائرات بأنفسهم لتفادي تتبعها، مما جعلها وسيلة مثالية للتهريب الليلي بين شمال المغرب وجنوب إسبانيا.
حجز 18 طائرة مسيرة وتوقيف 9 أشخاص
أسفرت العملية الأمنية عن حجز ثمانية طائرات مسيرة جاهزة للاستعمال، وعشر طائرات أخرى قيد التجميع، إلى جانب توقيف تسعة أشخاص يشتبه في انتمائهم للشبكة الإجرامية.
وجاءت هذه النتائج بعد رصد عدة رحلات جوية مشبوهة خلال الأسابيع الماضية فوق المجال الجوي القريب من الساحل الأندلسي.
طرق التهريب: من الأندلس إلى طريفة وفيخير دي لا فرونتيرا
أظهرت التحقيقات أن الطائرات كانت تنطلق من بلدة ألكالا دي لوس غازوليس في إقليم الأندلس، قبل أن تتوجه نحو المياه الإقليمية المغربية، لتعود بعدها إلى إسبانيا محملة بالحشيش، حيث يتم إسقاط الشحنات جواً فوق منطقتي فيخير دي لا فرونتيرا وطريفة.
الرياح الهادئة تسهّل عمليات التهريب الليلي
وأكدت نتائج التحقيق أن أفراد الشبكة كانوا يستغلون الليالي التي تهب فيها رياح خفيفة لتشغيل ما يصل إلى عشر طائرات مسيرة في وقت واحد، ما يسمح لهم بإدخال كميات كبيرة من المخدرات إلى الأراضي الإسبانية دون رصد مباشر من السلطات الجوية.
التعاون الأمني المغربي الإسباني يحقق نجاحاً جديداً
تشكل هذه العملية مثالاً جديداً على فعالية التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا في مجال مكافحة الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات.
ويأتي هذا النجاح ليؤكد على كفاءة الأجهزة الأمنية في البلدين في التصدي للتحديات العابرة للحدود، خاصة تلك التي توظف التكنولوجيا الحديثة مثل الطائرات المسيرة في أنشطة التهريب.






















