ثقافة

توقيع اتفاقية شراكة بالرباط للنهوض بالثقافة الرقمية والألعاب الإلكترونية

ثقافة

شراكة استراتيجية لتعزيز الثقافة الرقمية وتثمين التراث المغربي

شهدت العاصمة الرباط، اليوم الأربعاء، توقيع اتفاقية شراكة بين كل من المؤسسة الوطنية للمتاحف والجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية والعصبة الجهوية الرباط-سلا-القنيطرة للألعاب الإلكترونية، بهدف النهوض بالثقافة الرقمية وألعاب الفيديو وتثمين التراث الفني والثقافي المغربي عبر مقاربات مبتكرة.

وتروم هذه الاتفاقية إلى تعزيز التعاون المشترك بين الأطراف الثلاثة من أجل تطوير مبادرات رقمية وبيداغوجية مبتكرة تساهم في جعل المتاحف المغربية فضاءات أكثر تفاعلية وانفتاحاً على التقنيات الحديثة.


إدماج الألعاب الإلكترونية داخل المتاحف لجذب الشباب

في إطار الاتفاقية، ستعمل الجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية على إغناء تجربة زيارة المتاحف من خلال إدماج الألعاب الإلكترونية التعليمية والتفاعلية داخل هذه الفضاءات الثقافية، مما يجعلها أكثر جاذبية للشباب والطلاب.

كما تلتزم الجامعة بتسليط الضوء على الأبعاد الاجتماعية والتعليمية للألعاب الإلكترونية، والسعي إلى إدماجها ضمن الألعاب الأولمبية مستقبلاً، انسجاماً مع التطورات العالمية في هذا المجال.


العصبة الجهوية الرباط-سلا-القنيطرة تطور ألعاباً تفاعلية خاصة بكل متحف

من جهتها، ستقوم العصبة الجهوية الرباط-سلا-القنيطرة للألعاب الإلكترونية بتطوير ألعاب رقمية تفاعلية ملائمة لهوية كل متحف، إلى جانب تجهيز قاعات تعليمية حديثة بالمعدات التقنية اللازمة، مثل الحواسيب وأجهزة البلايستيشن.

كما ستعمل العصبة على تصميم واجهات غرافيكية متناغمة مع هوية كل متحف، لخلق بيئة رقمية غامرة تمنح الزوار تجربة فريدة تمزج بين المعرفة والترفيه.


مهدي قطبي: المبادرة تجذب الشباب وتربطهم بتراثهم الثقافي

أكد رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، مهدي قطبي، في تصريح صحفي، أن توقيع هذه الاتفاقية يشكل منعطفاً مهماً في علاقة الشباب بالمتاحف المغربية، موضحاً أن الهدف هو جعل المتاحف فضاءات حية قريبة من الجيل الرقمي.

وقال قطبي:

“هذه المبادرة تشكل فرصة حقيقية لإثارة فضول الشباب لاكتشاف المتاحف، لأنهم جيل المستقبل الذي يجب أن يتملك تراثه بشكل كامل.”

وأشار إلى أن المغرب يتوفر على 24 متحفاً عبر مختلف جهات المملكة، تشهد إقبالاً متزايداً من الطلبة والشباب، مؤكداً أن المتاحف أصبحت جزءاً مهماً من المنتوج السياحي الوطني.


الخليفي: التعاون يعكس الرؤية الملكية الداعمة للشباب والابتكار

من جانبه، أوضح هشام الخليفي، رئيس الجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية، أن هذه الشراكة تنسجم مع الرؤية الملكية التي تضع الشباب في صلب التنمية، مشدداً على أن الجامعة تضم آلاف الشباب المغاربة الشغوفين بالرياضات الإلكترونية.

وأضاف الخليفي أن هذا التعاون يشكل جسراً بين الفن الرقمي والتراث الثقافي، لأن الألعاب الإلكترونية تجمع بين التصميم والغرافيك والصور الرقمية، مما يجعلها وسيلة فعالة لتقريب الثقافة من الأجيال الجديدة.


نحو تحول رقمي شامل للمتاحف المغربية

تمثل هذه الاتفاقية خطوة محورية في التحول الرقمي للمؤسسة الوطنية للمتاحف، من خلال دمج التكنولوجيا والألعاب الرقمية في المجال الثقافي، ما يسهم في توسيع جمهور المتاحف وتعزيز التواصل مع فئة الشباب.

ويؤكد هذا التعاون على التوجه الجديد للمغرب نحو استثمار التكنولوجيا في تثمين التراث الوطني، وتحويل المتاحف إلى فضاءات تفاعلية تجمع بين الثقافة والإبداع الرقمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × 3 =

MCG24

مجانى
عرض