شهدت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب لحظة توتر واضحة، بعد توجيه البرلمانية فاطمة التامني تعقيبًا حادًا على جواب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة فاطمة الزهراء المنصوري، بخصوص تقدم برنامج إعادة إسكان المتضررين من زلزال الحوز.
وفي مستهل تعقيبها، شدّدت الثامني على أن “الوزيرة ليست مُطالبة بإرضاء البرلمانيين، بل بالقيام بواجبها تجاه المواطنين”. وقالت في تصريح مباشر:
“الواجب ديالك هو تحقيق الإنصاف وتحقيق الكرامة للناس، للضحايا. إلا كان في علمكم… راه الشعارات انتوما اللي كتكلمو بها، لأن الواقع هو أنكم حوّلتو كرامة الناس لمجرّد أرقام على الورق.”
وأضافت البرلمانية أن الوضع على الأرض يُناقض الرواية الرسمية حول تقدم ورش إعادة الإعمار، معتبرة أن الاحتجاجات التي يقوم بها ضحايا الزلزال ليست “سياحة”، بل تعبير عن معاناة حقيقية. وقالت:
“الناس ملي كيخرجوا يحتجّوا — ضحايا الزلزال — ماشي خارجين يديرو السياحة، راه كيعانيو ومعاناة مؤلمة بزاف… وهذه هي الحقيقة اللي خاصكم تعرفو.”
مناطق ما تزال تعاني بعد أكثر من سنتين ونصف
وخلال تدخلها، توجهت الثامني إلى الوزيرة بسؤال مباشر حول مدى اطلاعها على الوضع الميداني، قائلة:
“إلا كنتي فمراكش، السيدة الوزيرة، واش كتعرفي المشاكل ديال أداسين؟ ديال دوار أزرو … سكوفا؟ تصغار؟ ديال أمزميز؟ ديال أغبار؟ والعشرات من الدواوير في شيشاوة وأمزميز والحوز؟”
وأبرزت النائبة أن هذه المناطق ما زالت تنتظر الحلول، رغم مرور أكثر من سنتين ونصف على الزلزال، معتبرة أن هذا التأخر “غير معقول”، خاصة في ظل قدرة الدولة على إنجاز مشاريع كبرى في فترات زمنية قصيرة. وقالت:
“لا يعقل أن ملاعب بمواصفات عالية تبنات في أقل من سنتين، وبيوت بسيطة مازال الناس كيعانيو باش تتبنا.”
أسر خارج الدعم… وأرامل في العراء
وكشفت الثامني أن عشرات الأسر تكلفت بمصاريف إعادة البناء من مالها الخاص، بسبب عدم استفادتها من الدعم، بينما ما تزال أرامل وأسر معوزة بدون سكن لائق.
وقالت:
“العشرات من الأسر تحملوا تكاليف البناء بمجهودات ذاتية… وأرامل اليوم مازالين في العراء.”
واختتمت البرلمانية تعقيبها بالتأكيد على أن الملف يتطلب معالجة مستعجلة وجدية تضمن الكرامة والإنصاف لكل المتضررين، في انتظار أن تُعلن الحكومة عن خطة واضحة لتسريع وتيرة إعادة الإعمار.






















