تم، يوم الاثنين بالرباط، تكريم خمس باحثات مغاربيات خلال حفل الدورة التاسعة عشرة من برنامج ”المواهب الشابة – المغرب العربي” الذي تنظمه لوريال واليونسكو “من أجل النساء والعلم”، وذلك تقديرًا لمساهمتهن المتميزة في تطوير البحث العلمي بالمنطقة.

وقد شمل التكريم كلًا من المغربيات سميرة أوبانين وفردوس إدلحسن وصوفيا سهلي، والتونسية سهير بلومي، والجزائرية سميرة قوفي، حيث حصلت كل واحدة منهن على جائزة قدرها 10.000 يورو دعماً لمواصلة مسارهن البحثي في مجالات تشمل المعلوماتية الحيوية، البيوتكنولوجيا، الهندسة المدنية، الكيمياء التحليلية والذكاء الاصطناعي.
وقد اختيرت هذه الباحثات من طرف لجنة تحكيم تضم شخصيات علمية بارزة، برئاسة البروفسور عبد العزيز بنجوّاد، نائب رئيس البحث والتطوير بالجامعة الدولية للرباط.
وأشادت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، بهذه المبادرة التي تُبرز الدور المتزايد للمرأة في مواجهة التحديات المرتبطة بالطاقة والبيئة والتقنيات النظيفة، مؤكدة أهمية دعم المراكز البحثية الوطنية وتعزيز الاستثمار في الابتكار العلمي.
من جانبه، هنّأ رئيس جامعة محمد السادس متعددة التخصصات هشام الحبطي، في مداخلة عبر تقنية التواصل المرئي، الفائزات، مبرزًا أن النساء يشكلن %55 من طلبة الجامعة، وأن المؤسسة تولي أهمية كبيرة لدعم الباحثات الإفريقيات من خلال برامج مخصصة مثل ”African Women in Tech & AI”.
أما المدير الإقليمي لليونسكو في دول المغرب العربي، شرف أحميمد، فاعتبر أن الشراكة بين لوريال واليونسكو، الممتدة لأكثر من 27 سنة، تشكل نموذجًا ناجحًا في ميدان دعم الباحثات وبناء شبكات دولية للتعاون العلمي.
من جانبها، أكدت المديرة العامة لـلوريال المغرب، ليلى بنجلون، أن هذا الاحتفاء يتجاوز التميز العلمي ليعكس أيضًا الشجاعة والمثابرة والإبداع لدى هؤلاء الباحثات، مشيرة إلى أن “العالم يحتاج إلى العلم، والعلم يحتاج إلى النساء”.
ومنذ انطلاق البرنامج في المغرب سنة 2006 وتوسيعه ليشمل المغرب العربي سنة 2013، تم تتويج 90 باحثة شابة، مما جعله إحدى أهم المبادرات الداعمة لتمكين النساء في العلوم وتعزيز حضورهن في مجالات المعرفة.





