
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أن الولايات المتحدة قدمت دعماً استخباراتياً للجيش المكسيكي خلال العملية الأمنية التي أسفرت عن مقتل زعيم أحد أخطر كارتلات المخدرات في أمريكا اللاتينية.
وأوضحت ليفيت، في منشور عبر منصة “إكس”، أن الدعم الأمريكي ساهم في إنجاح العملية التي استهدفت نيميسيو أوسيغويرا سيرفانتس المعروف بلقب “إل مينتشو”، زعيم كارتل خاليسكو الجيل الجديد.
تصنيف كارتل خاليسكو منظمة إرهابية أجنبية
بحسب المتحدثة الأمريكية، فإن الكارتل كان قد صُنّف سنة 2025 كـ”منظمة إرهابية أجنبية” بقرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إطار تشديد السياسة الأمريكية تجاه شبكات تهريب المخدرات، خاصة تلك المتورطة في إدخال مخدر الفنتانيل إلى الولايات المتحدة.
وشددت ليفيت على أن “إل مينتشو” كان هدفاً ذا أولوية قصوى للحكومتين الأمريكية والمكسيكية، نظراً لدوره المركزي في تهريب المخدرات وتوسيع أنشطة الجريمة المنظمة عبر الحدود.
تفاصيل العملية العسكرية في ولاية خاليسكو
أعلن الجيش المكسيكي أن زعيم الكارتل أصيب خلال عملية أمنية في بلدة تابالبا بولاية خاليسكو (غرب المكسيك)، قبل أن يفارق الحياة أثناء نقله جواً إلى مدينة مكسيكو.
وكانت الولايات المتحدة قد عرضت مكافأة مالية قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تقود إلى اعتقاله، ما جعله أحد أكثر المطلوبين لدى البلدين.
كارتل خاليسكو: نفوذ واسع وأنشطة إجرامية متعددة
تأسس كارتل خاليسكو الجيل الجديد سنة 2009، وسرعان ما تحول إلى واحدة من أكثر الشبكات الإجرامية عنفاً في المنطقة. وتورط الكارتل في:
تهريب المخدرات، خاصة الفنتانيل والكوكايين
الاتجار بالأسلحة
تهريب المهاجرين
سرقة النفط والمعادن
عمليات الابتزاز واسعة النطاق
ويُعتبر “إل مينتشو” من أبرز عرابي تجارة المخدرات في مرحلة ما بعد اعتقال مؤسسي كارتل سينالوا، وعلى رأسهم خواكين غوزمان المعروف بـ”إل تشابو”.
اضطرابات أمنية واسعة بعد مقتل إل مينتشو
أثار مقتل زعيم الكارتل موجة اضطرابات عنيفة في عدة ولايات مكسيكية، حيث أقدم مسلحون على:
إطلاق النار في مناطق متفرقة
إحراق سيارات لإقامة نحو 250 حاجزاً طرقياً
تعطيل حركة السير في حوالي 20 ولاية
وفي مدينة غوادالاخارا، ثاني أكبر مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو، طُلب من السكان البقاء في منازلهم، فيما أُغلقت المدارس في عدد من الولايات، وتم رفع درجة التأهب الأمني على المستوى الوطني.
أبعاد سياسية وأمنية إقليمية
تعكس هذه العملية مستوى التنسيق الأمني المتقدم بين واشنطن ومكسيكو في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، خصوصاً في ظل تصاعد أزمة الفنتانيل داخل الولايات المتحدة.
كما يُتوقع أن تترك هذه التطورات انعكاسات مباشرة على خريطة النفوذ داخل كارتلات المخدرات في أمريكا اللاتينية، وسط مخاوف من صراع داخلي على الزعامة قد يزيد من منسوب العنف خلال المرحلة المقبلة.






















