
غانم سايس يطوي صفحة مشرقة مع المنتخب المغربي
أعلن الدولي المغربي غانم سايس اعتزاله اللعب دولياً بعد مسيرة حافلة دامت أكثر من عقد بقميص المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، خاض خلالها 86 مباراة رسمية، حمل في معظمها شارة القيادة.
وبرحيله، يطوي “الكابيتانو” واحدة من أنصع الصفحات في تاريخ كرة القدم المغربية، بعدما جمع بين الأداء الدفاعي الصلب والقيادة الهادئة داخل وخارج الملعب.
رسالة وداع مؤثرة: “سأظل أسداً إلى الأبد”
في رسالة وداع مؤثرة، قال سايس:
“أطوي أجمل فصول حياتي كلاعب كرة قدم… إن حمل ألوان المغرب وارتداء شارة القيادة كانا أعظم شرف في مسيرتي. هذا القميص حكاية جذور وعائلة وقلب.”
كلمات تختزل مسيرة لاعب لم يكن مجرد مدافع، بل رمزاً للانضباط والالتزام وروح الجماعة.
من أولمبيك فالانس إلى التألق في إنجلترا
تلقى سايس تكوينه الكروي في صفوف أولمبيك فالانس بفرنسا، قبل أن يخوض تجارب متعددة في الملاعب الفرنسية بعيداً عن الأضواء، ليصقل موهبته بهدوء وثبات.
محطته الأبرز أوروبياً كانت مع وولفرهامبتون الإنجليزي تحت قيادة المدرب البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو، حيث خاض 206 مباريات وسجل 15 هدفاً، مؤكداً مكانته كصخرة دفاعية قوية في الدوري الإنجليزي.
كما خاض تجربة احترافية في تركيا مع بشكتاش، مكتسباً خبرة إضافية على المستوى القاري.
حقبة رينارد وبنعطية: تأسيس جدار دفاعي صلب
التحق سايس بالمنتخب سنة 2012، في فترة بحث خلالها المغرب عن الاستقرار الدفاعي. ومع المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، شكّل ثنائياً دفاعياً قوياً إلى جانب المهدي بنعطية.
وكانت العودة إلى نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا بعد 20 عاماً من الغياب محطة مفصلية في مسيرته، وأول تتويج معنوي لذلك الجيل.
مونديال قطر 2022: إنجاز تاريخي لن يُنسى
تسلّم سايس شارة القيادة لاحقاً، ليقود المنتخب في حقبة المدرب وليد الركراكي، مشكلاً ثنائياً دفاعياً متيناً مع نايف أكرد خلال كأس العالم 2022.
وشهدت البطولة إنجازاً تاريخياً ببلوغ “أسود الأطلس” نصف النهائي، في سابقة إفريقية وعربية غير مسبوقة. ورغم معاناته من إصابات عضلية، أصر سايس على اللعب وقيادة المجموعة، مجسداً صورة القائد المقاتل.






















