
أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، سلسلة مباحثات واتصالات هاتفية مع قادة كل من المملكة العربية السعودية ودولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة، على خلفية التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط عقب العملية العسكرية التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن هذه الاتصالات تأتي في سياق تنسيق المواقف ومتابعة تداعيات الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي عدد من الدول العربية في المنطقة.
اتصال مع أمين عام الناتو ورئيس الوزراء الإسرائيلي
وأوضحت المتحدثة أن الرئيس الأمريكي أجرى أيضا اتصالا هاتفيا مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روت، في إطار التشاور مع الحلفاء بشأن التطورات الأمنية.
كما تواصل ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لمناقشة سير العمليات العسكرية والردود الإيرانية المحتملة، في ظل تصاعد غير مسبوق للتوتر الإقليمي.
متابعة دقيقة من مار-أ-لاغو
وأكدت كارولين ليفيت أن الرئيس الأمريكي يتابع تطورات الوضع “عن كثب” من مقر إقامته في مار-أ-لاغو بولاية فلوريدا، مرفوقا بكبار مستشاريه وفريقه للأمن القومي.
وفي منشور على منصة “إكس”، أشارت إلى أن ترامب تابع المستجدات طوال الليل وأشرف على المشاورات الأمنية في ظل التصعيد الجاري.
إعلان عملية عسكرية أمريكية واسعة ضد إيران
وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن في وقت مبكر من صباح السبت إطلاق عملية عسكرية “واسعة النطاق” ضد منشآت إيرانية، مؤكدا في مقطع فيديو نشره عبر منصته “تروث سوشال” أن الجيش الأمريكي بدأ تنفيذ ضربات تستهدف ما وصفه بـ”التهديدات الوشيكة الصادرة عن النظام الإيراني”.
وأوضح ترامب أن الهدف من هذه العمليات هو “الدفاع عن الشعب الأمريكي”، متعهدا بتدمير صناعة الصواريخ الإيرانية و”سحق بحريتها”، ومحملا طهران مسؤولية فشل الجهود الدبلوماسية التي كانت، بحسب قوله، كفيلة بتفادي الحرب.
استهداف منشآت الحرس الثوري وقدرات الدفاع الجوي
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية استهدفت منشآت قيادة تابعة لـ الحرس الثوري الإسلامي، إضافة إلى قدرات الدفاع الجوي ومواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، فضلا عن مطارات عسكرية.
وأكدت القيادة أنه عقب “الموجة الأولى” من الضربات، تمكنت القوات الأمريكية وشركاؤها من صد مئات الهجمات الإيرانية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة.
لا خسائر في صفوف القوات الأمريكية
أفادت القيادة المركزية الأمريكية بعدم تسجيل أي قتلى أو جرحى في صفوف القوات الأمريكية، مشيرة إلى أن الأضرار التي لحقت بالمنشآت الأمريكية كانت محدودة ولم تؤثر على سير العمليات العسكرية.
ويأتي هذا التطور في ظل مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط، وما قد يترتب عنها من تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.






















