
تغيير “تاريخي” في العملة الأمريكية: توقيع الرئيس بدلاً من الوزراء
في خطوة كسرت تقاليد إدارية صلبة استمرت لأكثر من 160 عاماً، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أن العملة الورقية الجديدة ستحمل قريباً توقيع الرئيس دونالد ترامب. ويمثل هذا القرار سابقة فريدة في تاريخ السياسة النقدية للولايات المتحدة، كونه المرة الأولى التي يوضع فيها توقيع رئيس وهو لا يزال في منصبه على العملة الرسمية.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي صدر يوم الخميس، أن الأوراق النقدية الأولى من فئة 100 دولار التي تحمل توقيع ترامب ستدخل التداول في أوائل يونيو المقبل، على أن يتم تعميم التوقيع تدريجياً ليشمل جميع الفئات النقدية المتداولة في الأسواق.
كسر تقليد عام 1861: لماذا تم تعديل بروتوكول الدولار؟
منذ عام 1861، جرى العرف والتقليد الإداري في الولايات المتحدة على أن تحمل الأوراق النقدية توقيعات وزير الخزانة وأمين خزينة الولايات المتحدة فقط. ومع هذا القرار الجديد، تم تعديل هذا المسار التاريخي.
وفي هذا السياق، صرح وزير الخزانة، سكوت بيسنت، قائلاً:
“ليس هناك طريقة أقوى للاعتراف بالإنجازات التاريخية لبلدنا العظيم والرئيس دونالد ترامب من إصدار أوراق نقدية من الدولار الأمريكي تحمل توقيعه”.
عملة ذهبية وتغيير أسماء منشآت حيوية: رموز جديدة في واشنطن
لا يقتصر تكريم الرئيس ترامب على العملة الورقية فحسب، بل يمتد ليشمل سلسلة من الإجراءات التي تهدف لتعزيز حضوره في رموز الدولة:
سك عملة ذهبية: منحت اللجنة الفدرالية للفنون الجميلة في 19 مارس الجاري الضوء الأخضر لسك عملة ذهبية تذكارية تحمل صورة الرئيس.
مركز كينيدي: تم تغيير اسم المؤسسة الثقافية المرموقة في واشنطن تكريماً لترامب منذ عودته للبيت الأبيض.
مطار بالم بيتش: في ولاية فلوريدا، من المرتقب إعادة تسمية المطار الدولي باسم الرئيس وفق تشريع محلي.
تأثير القرار على هواة جمع العملات والأسواق
يتوقع خبراء النقد أن تثير الفئات الأولى من الدولار الموقّع من ترامب اهتماماً واسعاً من قبل هواة جمع العملات حول العالم، نظراً للقيمة الرمزية والتاريخية لهذا التغيير. وتأتي هذه القرارات ضمن رؤية شاملة للإدارة الحالية لترسيخ “حقبة ترامب” في المؤسسات الحيوية والرموز السيادية للولايات المتحدة.






















