
المجلس الاقتصادي يحذر من مخاطر نقل CNOPS إلى CNSS

حذر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من التداعيات المحتملة لإصلاح نقل تدبير التأمين الصحي الإجباري الخاص بالقطاع العام من الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، معتبراً أن هذا الورش، رغم أهميته، لا يزال يطرح اختلالات جوهرية قد تهدد توازن المنظومة الصحية.
وأوضح المجلس، في رأيه بشأن القانون 54.23 المعدل لمدونة التغطية الصحية الأساسية، أن هذه الخطوة تفتقر إلى دراسة اكتوارية مسبقة، وهو ما يجعل آثارها المالية والتنظيمية غير واضحة بالشكل الكافي قبل بدء التنفيذ.
وأشار التقرير إلى وجود تفاوت كبير بين الوضعيتين الماليتين للمؤسستين، إذ يسجل نظام التأمين الصحي بالقطاع الخاص، الذي تديره CNSS، فائضاً سنوياً مهماً واحتياطات مريحة، في حين يعاني نظام القطاع العام الذي تديره CNOPS من عجز متفاقم منذ سنوات، مع توقع نفاد احتياطاته بحلول سنة 2028.
وأكد المجلس أن نقل نظام يعاني عجزاً هيكلياً إلى مؤسسة تحقق فائضاً مالياً، دون إصلاحات موازية، قد يؤدي إلى إضعاف التوازن المالي العام لمنظومة التأمين الصحي.
كما أثار المجلس مخاوف مرتبطة بتركيز القرار داخل CNSS بعد نقل صلاحيات CNOPS، معتبراً أن هذا التمركز قد ينعكس سلباً على الحكامة، ويزيد من صعوبة دمج نمطين مختلفين من التدبير الإداري.
وفي الجانب الاجتماعي، نبه التقرير إلى تحديات إدماج موظفي CNOPS داخل CNSS، رغم ضمان الحفاظ على حقوقهم المكتسبة، مشيراً إلى احتمال ظهور صعوبات مرتبطة بتوحيد المسارات المهنية وفقدان بعض الخبرات المتخصصة.
أما بخصوص المرحلة الانتقالية، فقد سجل المجلس استمرار الغموض القانوني بشأن آجال إنهاء العمل بالعقود الجماعية للتأمين، ما يخلق حالة من عدم اليقين لدى الشركات وشركات التأمين المعنية.
وفي ملف الطلبة، اعتبر المجلس أن إلغاء نظام التأمين الصحي الخاص بهم وإلحاقهم بتغطية أولياء أمورهم قد يحرم بعضهم من حقوق مكتسبة، ويرفع من حجم المصاريف الصحية التي سيتحملونها.
ورغم هذه التحفظات، أقر المجلس بوجود جوانب إيجابية في الإصلاح، من بينها تعزيز الرقمنة عبر الملف الطبي الإلكتروني، وتقوية قدرة CNSS على التفاوض، وتسريع تحديث منظومة الصحة الوطنية.






















